ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٧ - الحديث ١٧
يَنَامَ بِالْأَبْطَحِ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَصِّبَ قَالَ لَا
و ذكر الشيخ في المصباح و غيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة، [١] و هذا المسجد غير معروف الآن، بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ،
كما اعترف به جماعة، منهم ابن إدريس فإنه قال: ليس للمسجد أثر الآن، فتنادى هذه
السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح، قال: و هو ما بين العقبة و بين مكة. و قيل: هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة، و الجبل الذي يقابله
مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة، و ليست المقبرة منه، و اشتقاقه من الحصباء، و هي
الحصى المحمولة بالسيل. و أقول: الآن بنوا دكة في الأبطح الناس ينزلون فيها و يستريحون و
يسمونه ب" الحصبة" و يظهر من كلام القوم أنه مستحدث. و نقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال: ما
شاهدت أحدا يعلمني به في زماني، و إنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين
قاصد مكة في مسيل واد، قال: و ذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة. أقول: الأخير بما ذكرنا أنسب. قوله: إن كان من أهل اليمن
[١]المصباح ص ٦٤٧.