ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١ - الحديث ١٨٣
وَ يَتَزَوَّدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْقَالَ فَلْيُخَيِّرِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ وَ قَالَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنَ الطَّيْرِ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ قَتَلَ زَنَابِيرَ كَثِيرَةً تَصَدَّقَ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مُدٍّ مِنْ تَمْرٍ
و حرم عليهم صيد البر فليمتحنوا ليظهر لهم أن ما يأكلون من أي
الصنفين، ثم بين لهم القاعدة الكلية في ذلك. و في بعض النسخ" فليختر" بالتاء، أي: فليختر ما هو حلال
له. و في الكافي: و قال" أُحِلَّ لَكُمْ
صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ [١]" قال: مالحه الذي يأكلون و فصل ما بينهما [٢]. و هو أصوب. و قوله" و قال: فصل بينهما" تتمة الرواية، كما يظهر من
الكافي أيضا. قال صاحب المدارك: يستفاد منها أن ما كان من الطيور يعيش في البحر و
البر يعتبر بالبيض، فإن كان يبيض في البر فهو صيد البر، و إن كان ملازما للماء
كالبط و نحوه، و إن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر. و قال العلامة في المنتهى: لا نعلم في ذلك خلافا إلا من عطاء [٣]. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى" وَ طَعامُهُ"
[١]سورة المائدة: ٩٩.
[٢]فروع الكافي ٤/ ٣٩٢، ح ١.
[٣]مدارك الأحكام ص ٤٥٢.