ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣١]
٣١وَ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ دُهْنِ الْحِنَّاءِ وَ الْبَنَفْسَجِ أَ نَدَّهِنُ بِهِ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُحْرِمَ فَقَالَ نَعَمْ.
لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَزُولُ رَائِحَتُهُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ أَوْ يَكُونَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ الَّتِي لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ مِمَّا قَدْ زَالَتْ عَنْهُ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ فَحِينَئِذٍ تَجْرِي مَجْرَى الشَّيْرَجِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٢]
٣٢ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا تَقُولُ فِي دَهْنَةٍ بَعْدَ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ وَ مَعَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِقَارُورَةِ بَانٍ سَلِيخَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَأَمَرَنَا فَادَّهَنَّا مِنْهَا فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قَالَ
و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى
أثره إلى حال الإحرام و غيره. و احتمل بعض الأصحاب تحريم الإدهان بما يبقى أثره
بعد الإحرام قياسا على المطيب، و هو بعيد. الحديث الحادي و الثلاثون:
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.
و قال في القاموس: السليخة دهن من البان [١].
و قال الفاضل التستري رحمه الله: في الصحاح سليخة الرهث [٢] و العرفج الذي ليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس [٣]. و لعل المراد بها هنا ما بينه بقوله" ليس فيها شيء".
[١]القاموس ١/ ٢٦١، و فيه دهن ثمر البان قبل أن يربب.
[٢]في المصدر: الرمث.
[٣]صحاح اللغة ١/ ٤٢٣.