ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٢ - الحديث ١١١
.........
قوله عليه السلام: إن أقام مكانه
و هو الظاهر، و التقييد بالعمرة لأن الوقت فيها موسع.
قوله عليه السلام: و كان عليه الحج من قابل في الكافي هكذا: و إن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج، فإن عليه الحج من قابل [٢]. و لم يذكر فيه قوله" فإن ردوا" إلى قوله" فإن الحسين بن علي عليهما السلام".
و قال المحقق الأردبيلي قدس سره بعد إيراد هذه الزيادة التي في التهذيب خاصة: و الأصحاب حملوها على أنه محل، و لا يبطل إحلاله، و لكن يبعث الهدي في القابل و يمسك عما يمسك عنه المحرم من حين البعث.
و مثلها ما في رواية غير صحيحة في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، فقال بعض: لا يعقل وجوب الإمساك بعد تحقق التحلل، فحمل على الاستحباب.
و قال بعض: إنه لا استبعاد بعد وقوعه في النص، و أنت تعلم أن قوله عليه السلام" فإن ردوا الدراهم عليه" إلى آخره لا يدل على أنه محل، حتى يرد الاستبعاد و يحتاج إلى التكلف و دفعه.
بل الظاهر أن معناه ما عليه إثم و لا كفارة، و لكن يبعث و يكون محرما ممسكا عما يمسك عنه كما كان قبل البعث، إذ قد يراد بقوله" و قد أحل" أنه فعل أفعال المحل و اعتقد أنه محل، و يؤيده فأتى النساء في الثانية، على أن هذه الزيادة ليست في غير التهذيب، و الثانية ضعيفة فلو لم يكن لهم دليل على ذلك من إجماع
[١]المنتهى ٢/ ٨٣٣.
[٢]الدروس ص ١٠٣.