ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٨ - الحديث ٩٣
عَنْ عَلِيٍ فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ حَجَّةً مُفْرَدَةً قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِلَا يُخَالِفُ صَاحِبَ الدَّرَاهِمِ.
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لَا يُتْرَكُ لِأَجْلِهِ الْأَخْبَارُ الْمُسْنَدَةُ وَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُسْنَدٌ فَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ حَجَّةً مِنْ قَاطِنِي مَكَّةَ وَ الْحَرَمِ لِأَنَّ مَنْ هَذَا حُكْمُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَجَّ عَنْهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِوَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَكُونُ مُتَنَاوِلًا لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِفَحَجَّ عَنْهُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أُمِرَ بِالْإِفْرَادِ وَ مَنْ أَوْدَعَ غَيْرَهُ مَالًا ثُمَّ مَاتَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ الْمُودَعُ وَ يَرُدَّ مَا فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ رَوَى
قوله: و ما هذا حكمه
قوله: الحديث الأول يكون متناولا قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل قوله عليه السلام" إنما خالف إلى الفضل" يأبى التقييد بالوجوب، و كأنه لو حمله على ما إذا كان مخيرا بين الأفراد و التمتع كان أولى، لظهور استحباب التمتع حينئذ.
قوله: فلا بأس أن يحج عنه قال الفاضل التستري رحمه الله: لعله ينبغي التقييد بما إذا علم أو ظن أن