ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٠ - الحديث ٩٥
الْأَحْوَلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّةَ فَيَدْفَعُهَا إِلَى غَيْرِهِ قَالَ لَا بَأْسَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِذَا حَجَّ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ فَصُدَّ عَنْ بَعْضِ الطَّرِيقِ عَنِ الْحَجِّ كَانَ عَلَيْهِ مِمَّا أَخَذَهُ بِمِقْدَارِ نَفَقَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي يُؤَدَّى فِيهَا الْحَجُّ إِلَّا أَنْ يَضْمَنَ الْعَوْدَ لِأَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِقَطْعِ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ وَ الْقِيَامِ بِجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ فَإِذَا قَطَعَ بَعْضَهُ وَ لَمْ يَقْطَعِ الْبَاقِيَ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ أُجْرَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الطَّرِيقِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ فَإِنْ ضَمِنَ الْوَفَاءَ بِهِ فِيمَا بَعْدُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ
و قال الوالد العلامة طيب الله مرقده: لعل هذا إذا لم يتعلق الغرض
بخصوص الأول، و عرف من الدافع أن مقصوده تصدي أي نائب كان. انتهى. و قال في الدروس: لا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع التفويض، و عليه
تحمل رواية عثمان بن عيسى [١]. قوله: و إذا حج الإنسان عن غيره
و لا فرق بين أن يقع الصيد قبل الإحرام و دخول الحرم أو بعدهما، و ظاهر أكثر الأصحاب أنه إذا كان بعد الإحرام و دخول الحرم لا يستعيد شيئا.
[١]الدروس ص ٨٩.