ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥ - الحديث ١٠٣
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ يَعْنِي فِي الْحَرَمِ وَ قَالَ فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ.
[الحديث ١٠٣]
١٠٣وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
وقع هذا اللفظ في عبارات الفقهاء، و فسروه بأن يطعم و يسقى ما لا
يحتمله مثله عادة، أو بما يسد الرمق، و كلا المعنيين مناسب للفظ التضييق لو كان
واردا في النصوص، و مورد النص الالتجاء إلى الحرم. و نقل الشهيد الثاني قدس سره عن بعض علمائنا أنه ألحق به مسجد النبي
صلى الله عليه و آله و مشاهد الأئمة عليهم السلام، محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها
في بعض الأخبار، و هو ضعيف لكنه مناسب للتعظيم كما قيل. قوله عليه السلام: يعني في الحرم
و فسر بأن القصاص يجري في الحرمات، فإذا لم يرعوا لكن حرمة الشهر الحرام في القتال، فلا تراعوا أيضا بالنسبة إليهم، فهو شامل لعدم رعاية حرمة الحرم، فتفريع قوله" فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ" عليه يقتضي الشمول فيه أيضا.
و الاعتداء و العدوان على مجاز المشاكلة.
الحديث الثالث و المائة: صحيح.
و المشهور بين الأصحاب كراهة المجاورة بمكة.
[١]سورة البقرة: ١٩٤.