ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢ - الحديث ٢١
الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَشِيَ أَهْلَهُ قَالَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَطُوفُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَطَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَغَشِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ قُلْتُ كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ عَلَيْهِ حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ كَمَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ هَدْياً حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ فَرِيضَةٌ وَ فِيهِ صَلَاةٌ وَ السَّعْيَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ قَدْ قَالَ فِيهِمَا- وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌفَلَوْ كَانَ السَّعْيُ فَرِيضَةً لَمْ يَقُلْ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً.
الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ قَطَعَ السَّعْيَ عَلَى أَنَّهُ تَامٌّ فَطَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ فَحِينَئِذٍ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَ قَوْلُهُ ع إِنَّ السَّعْيَ سُنَّةٌ مَعْنَاهُ أَنَّ وُجُوبَهُ وَ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ دُونَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ السَّعْيَ فَرِيضَةٌ وَ مَنْ جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَوَى.
[الحديث ٢١]
٢١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ
الحديث الحادي و العشرون:
مجهول.و لا خلاف بين الأصحاب في سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل و المجنون في غير الصيد.