ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣ - الحديث ٢٤٤
الْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَ الْإِذْخِرِ.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَلَعَ شَجَرَةً مِنَ الْحَرَمِ فَكَفَّارَتُهُ بَقَرَةٌ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ رَوَى.
[الحديث ٢٤٤]
٢٤٤مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ:إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرَّجُلِ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ لَمْ تُنْزَعْ فَإِنْ أَرَادَ نَزْعَهَا نَزَعَهَا وَ كَفَّرَ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ.
وَ حَدُّ الْحَرَمِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ قَلْعُ الشَّجَرِ مَا رَوَاهُ
الحديث الرابع و الأربعون و المائتان:
قوله: من شجر الحرم لعل المعنى شجرة كانت نابتة في الحرم قبل بناء الدار، لئلا تكون مما ينبت في ملكه. و يحتمل أن يكون المراد بها غصن شجرة خارجة من داره دخلت فيها، و الأول أظهر.
ثم اعلم أنه ذكر الشيخ و جمع من الأصحاب أن في الشجرة الكبيرة بقرة و لو كان محلا، و في الصغيرة شاة، و في أبعاضها قيمة، و استدل عليه بهذه الرواية، و هي مع إرسالها لا تدل على وجوب الشاة في الصغيرة و لا على حكم الأبعاض.
و قال ابن الجنيد: و إن قطع المحرم أو المحل من شجر الحرم شيئا، فعليه قيمة ثمنه. و قواه في المختلف، و المتجه سقوط الكفارة مطلقا، كما اختاره ابن إدريس.
و المشهور أنه لا كفارة في قلع الحشيش، و ذهب الشيخ و العلامة إلى وجوب القيمة، و لم يظهر لهما مستند.