ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥ - الحديث ٤٨
فَأَمَّا تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤٨]
٤٨مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُحْرِمٍ غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِياً قَالَ يُلْقِي الْقِنَاعَ عَنْ رَأْسِهِ وَ يُلَبِّي وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الحديث الثامن و الأربعون:
و قال في التذكرة: يحرم على الرجل حالة الإحرام تغطية رأسه اختيارا بإجماع العلماء.
و صرح العلامة و غيره بأنه لا فرق في التحريم بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة و القلنسوة، أو بغيره حتى الطين و الحناء و حمل متاع يستره، و هو غير واضح، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس و وضع القناع عليه لا مطلق الستر.
و لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه، فالأظهر جوازه، كما اختاره في المنتهى [١]، و استشكله في التحرير [٢]، و جعل في الدروس [٣] تركه أولى.
ثم اعلم أن مقتضى الرواية وجوب التلبية، و حملت على الاستحباب لعدم القائل بالوجوب.
قال المحقق رحمه الله: و لو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا و جدد التلبية استحبابا [٤].
[١]منتهى المطلب ٢/ ٧٩١. [٢]تحرير الأحكام ص ١١٤. [٣]الدروس ص ١٠٨. [٤]شرائع الإسلام ١/ ٢٥١.