ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الحديث ٥٣
ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي زُرَارَةُ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الْمُحْرِمُ يَقَعُ عَلَى وَجْهِهِ الذُّبَابُ حِينَ يُرِيدُ النَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ مِنَ النَّوْمِ أَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ نَعَمْ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٢]
٥٢مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا غَطَّى وَجْهَهُ فَلْيُطْعِمْ مِسْكِيناً فِي يَدِهِ قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى وَجْهِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
[الحديث ٥٣]
٥٣مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
و اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه، فذهب الأكثر إلى
الجواز، بل قال في التذكرة: إنه قول علمائنا أجمع، و منعه ابن أبي عقيل و جعل
كفارته إطعام مسكين في يده. و قال الشيخ هنا ما ترى. و قد ورد بالجواز مطلقا
روايات كثيرة. و احتج الشيخ بصحيحة الحلبي الآتية، و أجيب عنها بالحمل على
الاستحباب، و هو غير بعيد، لإطلاق الإذن في الأخبار الكثيرة، و لو كانت الكفارة
واجبة لذكرت في مقام البيان، و لا ريب أن التكفير أولى و أحوط. الحديث الثاني و الخمسون:
و لا دلالة فيه على اشتراط النية في الجواز.
الحديث الثالث و الخمسون: صحيح.
و فيه جواز وضع اليد على الوجه من حر الشمس و ستر بعض الجسد ببعض.