ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٥ - الحديث ١٥٢
الْحَجِّ يَعْنِي الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتُمِرَ بِهَا فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ الْمُفْرَدَةُ فِي الْحَجِّ إِذَا وَقَعَتْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَهِيَ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ عَنِ الْمُتْعَةِ وَ أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَمَتَّعَ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ مُضَافاً إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٥٢]
١٥٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْعُمْرَةِ أَ وَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَنْ تَمَتَّعَ يُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْتَمِرَ الْإِنْسَانُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً رَوَى
و الظاهر أنه عليه السلام أراد بيان الفرق بين العمرة المفردة و
المتمتع بها، بأنك إذا أدخلت العمرة في الحج و حججت بعدها، فهي العمرة المتمتع
بها، و إذا لم تدخلها فيه فهي المفردة، فإذا أحرمت بالمفردة و دخلت مكة لا يلزمك
الحج و يجوز لك الانصراف. و لا دلالة فيه على أنه لا يجوز له التمتع بهذه العمرة حتى يحتاج إلى
التأويل، و ظاهره عدم لزوم طواف النساء في العمرة المفردة، و ينبغي أن يحمل الطواف
على الجنس ليشملهما، و الله يعلم. قوله: فقد أجزأ عنه العمرة المفردة
الحديث الثاني و الخمسون و المائة: ضعيف.
[١]كذا في المطبوع من المتن.