ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٣]
٢٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ النِّسَاءِ وَحْدَهُ فَطَافَ مِنْهُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ فَخَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَنَقَضَ ثُمَّ غَشِيَ جَارِيَتَهُ قَالَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ تَمَامَ مَا كَانَ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ لَا يَعُودُ وَ إِنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ فَطَافَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ خَرَجَ فَغَشِيَ فَقَدْ
ليس فيها ذكر الإكراه [١]. الحديث الثالث و العشرون:
و هو صريح في انتفاء الكفارة بالوقاع بعد الخمسة، بل مقتضى مفهوم الشرط في قوله" و إن طاف طواف النساء فطاف ثلاثة أشواط" الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة.
و ما ذكره في المنتهى [٢] من أن هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة غير جيد، إذ ليس هناك مفهوم، و إنما وقع السؤال عن تلك المادة. و الاقتصار في الجواب على بيان حكم المسؤول عنه لا يقتضي نفي الحكم عما عداه.
و القول في الاكتفاء بمجاوزة النصف للشيخ في النهاية، و نقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مجاوزة النصف في صحة الطواف و البناء عليه لا سقوط الكفارة.
و قال في المدارك: ما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفارة قبل الكمال السبع لا يخلو من قوة، و إن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان [٣].
[١]الدروس ص ١٠٦. [٢]منتهى المطلب ٢/ ٨٣٩. [٣]مدارك الأحكام ص ٥٣٦.