ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - الحديث ٢٤
يَعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَغْشَى أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ قَدْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ مُحِلًّا حَتَّى يَخْرُجَ الشَّهْرُ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَهْلِ بِلَادِهِ فَيُحْرِمَ مِنْهُ وَ يَعْتَمِرَ
و المشهور أن التأخير إلى الشهر الداخل على الاستحباب، و ظاهر
الأخبار و بعض الأصحاب الوجوب. و مذهب الأصحاب أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته و
عليه بدنة و قضاؤها، و لا نعلم فيه مخالفا، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق. و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال: و إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن
طاف بها و سعى قبل أن يقصر، فعليه بدنة و عمرته تامة، فأما إذا جامع في عمرته قبل
أن يطوف لها و يسعى، فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم به، فوقفت عند
ذلك و رددت الأمر إليهم. و خص الشيخ هنا الحكم بالمفردة، و هي مورد الروايتين، إلا أن ظاهر
الأكثر و صريح البعض عدم الفرق بينها و بين عمرة المتمتع بها، كما صرح به في
المنتهى، و لم يذكر الشيخ و الأكثر وجوب إتمام العمرة الفاسدة. و قطع العلامة في
القواعد و الشهيدان بالوجوب، و هو مشكل لعدم الوقوف على مستنده، بل ربما كان في
الروايات إشعار بالعدم. ثم لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت الفاسدة
عمرة تمتع، بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثم الإتيان بالحج، و استوجه
الشهيد الثاني رحمه الله وجوب إكمالهما ثم قضاؤهما، و استضعفه سبطه السيد روح