ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٠ - الحديث ٦٢
ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ قَدْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً أَ يُجْزِي عَنْهُ ذَلِكَ عَنْ مَشْيِهِ قَالَ نَعَمْ.
وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحَرَمَ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ دُخُولِهِ الْحَرَمَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ رَوَى.
[الحديث ٦٢]
٦٢مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً وَ مَعَهُ جَمَلٌ
و يمكن حمله على ما إذا تعلق النذر بالمشي فقط لا بالحج، كما هو ظاهر
أول الخبر. و قال في المدارك: أجاب العلامة عنها بالحمل على ما إذا تعلق النذر
بحج الإسلام، و هو بعيد. و بالجملة فالقول بالاجتزاء لا يخلو من قوة، و إن كان
التعدد أحوط. و لو عمم الناذر النذر، بأن نذر الإتيان بأي حج اتفق، قوي القول
بالاجتزاء بحج الإسلام و بحج النيابة أيضا [١]. قوله: فعلى وليه أن يقضي عنه
و لو مات قبل ذلك، فالمشهور أنه مع استقرار الحج قبل تلك السنة يجب الاستئجار من ماله و إلا فلا.
و ظاهر الخبر لزوم الاستئجار و إن كان في عامه الأول، و حمل على استحباب ذلك على الوارث.
الحديث الثاني و الستون: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٤١٤.