ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥ - الحديث ١٧٠
[الحديث ١٧٠]
١٧٠مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يُحْرِمْ أَحَدٌ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَإِنْ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يَدْخُلَ الْحَرَمَ وَ مَاتَ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ
الحديث السبعون و المائة:
و قطع الأصحاب بأن من كان معه صيد فأحرم، زال ملكه و وجب إرساله، و أسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و استدل عليه بهذه الرواية و رواية بكير.
و قال السيد رحمه الله: يمكن المناقشة في هذه الرواية بضعف السند، و بأنه لا دلالة لها على خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام، بل مقتضاها أنه يجب إخراجه عن ملكه، و هو خلاف المدعى.
و أما رواية بكير فلا دلالة لها على زوال ملك المحرم عن الصيد بوجه، بل و لا على وجوب إرساله بعد الإحرام، و إنما تدل على لزوم الفدية بإمساكه بعد دخول الحرم.
و من هنا يظهر قوة ما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام، و إن وجب عليه إرساله إذا دخل الحرم، لكنه قال: و لا استحب أن يحرم و في يده صيد [١]. انتهى.
و لعل السيد حمل قوله عليه السلام" حتى يخرجه" على الإخراج بعد الإحرام، و الظاهر أن المراد إخراجه عن ملكه قبله، كما فهمه ابن الجنيد، لكنه حمله على
[١]مدارك الأحكام ص ٥٢٧.