ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ١٨
[الحديث ١٨]
١٨مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي بَعْدَ مَا يُفِيضُ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي مَهْلٍ حَتَّى يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ مِنْ لَيْلَتِهِ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ فَيُدْرِكَ النَّاسَ فِي الْمَشْعَرِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضُوا فَلَا يَتِمُّ حَجُّهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ وَ إِنْ قَدِمَ وَ قَدْ فَاتَتْهُ عَرَفَاتٌ فَلْيَقِفْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ وَ قَدْ تَمَّ حَجُّهُ إِذَا أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
و مضى بعينه في باب الذبح [١]. الحديث الثامن عشر:
و لا خلاف بين الأصحاب في إدراك الحج بإدراك اختياري أحد الموقفين مع اضطراري الآخر و بإدراك اختياري المشعر فقط.
و اختلف في إدراكه بإدراك اختياري عرفات فقط، و المشهور إدراكه، بل ظن الشهيد الثاني رحمه الله أنه إجماعي.
و كذا اختلف في إدراكه بإدراك الاضطراريين معا، فذهب الشيخ و جمع من الأصحاب إلى الاجتزاء بهما.
و كذا اختلف في من أدرك اضطراري المشعر خاصة، فذهب الأكثر إلى عدم إدراك الحج بذلك، بل قال في المنتهى: إنه موضع وفاق [٢]، و ذهب ابن الجنيد و المرتضى و الصدوق في كتاب العلل إلى أنه يدرك الحج بذلك، و اختاره بعض المتأخرين، و هو الظاهر من الأخبار، و لا خلاف في عدم إدراكه باضطراري عرفة فقط.
[١]تحت الرقم: ١.
[٢]المنتهى ٢/ ٧٢٧.