ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٩ - الحديث ٢٣٤
الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماثُمَّ أَتَى إِلَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلًا ثُمَ
منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة. و ساق الحديث مثل ما في الكتاب إلى قوله: فانطلق- أي علي عليه
السلام- إلى رسول الله صلى الله عليه و آله مستفتيا، فقال رسول الله صلى الله عليه
و آله: يا علي بأي شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه
و آله. فقال: لا تحل أنت شريكي في الهدي، و جعل له سبعا و ثلاثين و نحر رسول
الله صلى الله عليه و آله ثلاثا و ستين- إلى آخر الخبر [١]. فيمكن حمل هذا الخبر على أن ما ساقه صلى الله عليه و آله لنفسه كان
بضعا و ستين، و البقية ساقها لعلي عليه السلام، بأنه جعل إحرامه تابعا لإحرامه. و قوله عليه السلام بعد ذلك" و جاء علي بأربع و ثلاثين"
أي: من مكة بعد ما شاركه النبي صلى الله عليه و آله في هديه. و في القاموس: سلخ الشهر مضى كانسلخ [٢]. انتهى. و قال الطيبي: الشعائر جمع شعيرة و هي العلامة، أي: من أعلام مناسكه
و متعبداته. قوله عليه السلام: فاستقبل الركن اليماني
قوله عليه السلام: مترسلا أي: متأنيا.
[١]فروع الكافي ٤/ ٢٤٨.
[٢]القاموس ١/ ٢٦١.