ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٠ - الحديث ٢٣٤
انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا سَائِقَ الْهَدْيِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ نَحِلُّ وَ لَمْ نَفْرُغْ مِنْ مَنَاسِكِنَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ ع وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يَحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مِثْلَ مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَا يَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُقَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَ شُعُورُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ
ثم الظاهر أن الطواف و السعي اللذين فعلهما صلى الله عليه و آله
الطواف و السعي للحج قدمهما، و الطواف الذي أتى به آخر طواف النساء، و لذا لم يذكر
فيه السعي، فيدل على جواز التقديم للقارن و المفرد. قوله صلى الله عليه و آله: و لو استقبلت من أمري
قوله عليه السلام: فقال له رجل هو عمر، و كذا الرجل الآتي، كما رواه الخاصة و العامة، و قد بسطنا الكلام
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ١٠.