ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٥ - الحديث ٢٦٧
.........
على المحل في الحرم، فيوافق المشهور. لكنه في غاية البعد، و ظاهر
العبارة اختصاص القيمة المذكورة سابقا بالمحرم في الحرم، و لزوم الدم على المحرم
في الحل، و هو خلاف المشهور. و قال الشيخ في النهاية بعد إيراد مضمون هذه الرواية من قوله" و
إذا كسر المحرم قرني الغزال" إلى قوله: فإن كسر إحدى يديه كان عليه نصف
قيمته، فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته، فإن قتله لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة [١]. فتبع الرواية في التعبير عن فداء المحرم بالقيمة. و روى السيد في المدارك و المحقق التستري في شرح القواعد هذا الخبر
هكذا: قلت: فإن فعل به و هو محرم في الحرم؟ قال: عليه دم يهريقه [٢]. فيوافق المشهور في اجتماع الفداءين على المحرم في الحرم، لكن يخالفهم
في لزوم القيمة على المحرم في الحل. و لا أدري صححا الخبر هكذا، أو كانت نسختهما
مخالفة لما عندنا. و قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ رحمه الله، و
الأظهر ما عليه الأكثر من وجوب الأرش بجميع ذلك، بناء على ما عليه الأصحاب و غيرهم
من كون الأجزاء مضمونة كالجملة [٣].
[١]النهاية ص ٢٢٧. (٢ و ٣) مدارك الأحكام ص ٥٢٦.