ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٠ - الحديث ١٢٢
[الحديث ١٢٢]
١٢٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَسْأَلُهُ عَنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيَّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحِبُّ إِكْثَارَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ فَأَكْثِرْ فِيهِمَا وَ أَتِمَ
الحديث الثاني و العشرون و المائة:
و اختلف الأصحاب في إتمام الصلاة في الحرمين و قصرها، فذهب الأكثر إلى التخيير و أن الإتمام أفضل، و عزاه في المعتبر [١] إلى الثلاثة و أتباعهم. و قال ابن بابويه: يقصر ما لم ينو المقام عشرة، و الأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما.
و قال المرتضى في الجمل: لا تقصير في مكة و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و مشاهد الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام [٢]. و هذه العبارة تعطي منع التقصير، و المعتمد الأول.
ثم المستفاد من الأخبار الكثيرة جواز الإتمام في مكة و المدينة، و إن وقعت الصلاة خارج المسجدين، و به قطع الشيخ و المحقق و أكثر الأصحاب.
و أما مسجد الكوفة و الحائر، فالرواية المعتبرة الواردة بالإتمام فيهما إنما وردت بلفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام، و حرم الحسين عليه السلام، و في هذا اللفظ إجمال. لكن قال المحقق في المعتبر: إنه ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة أخذا بالمتيقن [٣]، و لم يتعرض لحرم الحسين
[١]المعتبر ٢/ ٤٧٦.
[٢]رسائل الشريف المرتضى ٣/ ٤٧.
[٣]المعتبر ٢/ ٤٧٧.