ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠ - الحديث ٧٠
[الحديث ٧٠]
٧٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ لَا لَعَمْرِي وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ لَيْسَ بِالْجِدَالِ إِنَّمَا الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا هَا فَإِنَّمَا طَلَبُ الِاسْمِ وَ قَوْلُهُ يَا هَنَاهْ
الحديث السبعون:
قوله: لاها يمكن أن يكون المراد الحلف ب" لاه" و هو من أسمائه تعالى، بل قال سيبويه:
أن الجلالة اشتقت منه، فيكون المراد أنهم يطلبون به اسم الله تعالى، و هو من الجدال، أو هو من الحلف و ليس من الجدال.
و يمكن أن يكون" لا" حرف نفي و" ها" حرف تنبيه، و المراد أنهم يوردون هذا مكان النداء بالاسم للتنبيه.
و سيأتي في خبر آخر عن الحلبي في كتاب الأيمان هكذا: فأما قول الرجل يا هيأه و يا هناه، فإنما ذلك طلب الاسم، و لا أرى به بأسا. و أما قوله" لعمرو الله و لاها الله" فإنما ذلك بالله.
و في النهاية: ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبه بها على من يساق إليه الكلام، و قد يقسم بها فيقال: لاها الله ما فعلت، أي لا و الله، أبدلت الهاء من الواو [١].
و فيه أيضا: يا هنتاه أي يا هذه، و في المذكر هن و هنان و هنون، و لك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة، فتقول: يا هنة، و أن تشبع الحركة فتصير ألفا، فتقول
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٣٧.