ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٢ - الحديث ٩٨
الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مَا يُحِجُّهُ فَحَدَثَ بِالرَّجُلِ حَدَثٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ خَرَجَ فَأَصَابَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنِ الْأَوَّلِ وَ إِلَّا فَلَا.
لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ يَحْدُثُ بِهِ الْحَدَثُ بَعْدَ دُخُولِهِ الْحَرَمَ وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ صَرِيحٌ أَنَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِذَا حَجَّ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ.
[الحديث ٩٨]
٩٨رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ أَخِيهِ أَوْ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ يَقُولُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ- اللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي فِي سَفَرِي هَذَا مِنْ تَعَبٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ سَغَبٍ فَأْجُرْ فُلَاناً فِيهِ وَ أْجُرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يظهر لنا بينهما تناف حتى يحتاج
إلى الجمع، لأن هذا الخبر تضمن الموت في الطريق كالخبر الأول، و التقييد بالحرم
غير مستفاد من الرواية الأولى، بل الخبران يحتاجان جميعا إلى التقييد بالحرم إن
اضطر إلى ذلك، أو إلى الإحرام إن اكتفى بذلك، كما نقل عن بعض. و بالجملة ليس في هذه الأخبار دلالة على التقييد بالإحرام و الحرم، و
كان مستمسكهم في التقييد خروج ما عدا صورة التقييد بالإجماع، و لكن لا نحقق
الإجماع، فالقول بالإطلاق إن عملنا بأخبار الآحاد فيما خالف الأصول، و لم يؤيده
شيء خارج قوي. الحديث الثامن و التسعون: