ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦ - الحديث ٩١
[الحديث ٩١]
٩١مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا حَجَّةً يَحُجُّ عَنْهُ مِنَ الْكُوفَةِ فَحَجَّ عَنْهُ مِنَ الْبَصْرَةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا قَضَى جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ
و قال المحقق في الشرائع: لو شرط الحج على طريق معين، لم يجز العدول
إن تعلق بذلك غرض، و قيل: يجوز مطلقا [١]. و قال في المدارك: القول بالجواز مطلقا للشيخ في جملة من كتبه و
المفيد في المقنعة، و استدل عليه بصحيحة حريز، و هي لا تدل صريحا على جواز المخالفة،
لاحتمال أن يكون قوله" من الكوفة" صفة لرجل لا صلة ليحج. و الأصح ما ذهب إليه المصنف من عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك
الطريق المعين، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك
الطريق، و أنه هو و غيره سواء عند المستأجر، و مع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط
مطلقا [٢]. الحديث الحادي و التسعون:
و قال في الدروس: فيها دليل على أنه لا يتعين المسير من نفس بلد الميت. انتهى [٣].
و الظاهر من الخبر أن الحج حج مندوب يؤتى به للحي، و على تقدير تسليم كونه للميت لا يظهر منه ابتداء السير، فلعل السير كان من بلد آخر، و إنما شرط أن يذهب من طريق الكوفة، نعم في قوله" إذا قضى جميع المناسك" إشعار بذلك، فتأمل.
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٣٣.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤١٨.
[٣]الدروس ص ٨٧.