ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٣ - الحديث ١١٢
يَنْحَرُونَهُ وَ قَدْ أَحَلَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَكِنْ يَبْعَثُ مِنْ قَابِلٍ وَ يُمْسِكُ أَيْضاً وَ قَالَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً ع وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ فِي السُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ ع بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ أَ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ فَقَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِيِّ ص حَيْثُ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا- النَّبِيُّ ص كَانَ مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ ع كَانَ مَحْصُوراً.
[الحديث ١١٢]
١١٢وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ
و نحوه لم يبعد القول بما ذكرناه، فيندفع الإشكال. و أيضا يمكن القول بالتخيير في المحصور، و حمل فعل الحسين عليه
السلام على الجواز، حتى يندفع التنافي بين الروايات و بين أجزاء هذه الرواية أيضا.
انتهى كلامه رفع مقامه. قوله عليه السلام: فدعا علي عليه السلام ببدنة
و قال الفاضل التستري رحمه الله: روى الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام أن المصدود و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه، و لم يزد في التذكرة في الاستدلال على جواز النحر في موضع الصد من الروايات على غير هذا.
الحديث الثاني عشر و المائة: صحيح.