ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٣ - الحديث ٢٣٤
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ- بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص- فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاًفَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشُ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قُرَيْشُ تَرْجُو أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
فإن انكشف الحال قبل الطواف، كما اتفق لأمير المؤمنين عليه السلام،
فالأمر واضح. و إن استمر الاشتباه لموت أو غيبة، قال الشيخ يتمتع احتياطا للحج و
العمرة، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق، و إن كان غيره فالعدول منه جائز. و قال السيد في المدارك: و هو غير جيد، لأن العدول إنما يسوغ في حج
الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه [١]. انتهى. أقول: قوله" كإحرام فلان" لا يكون مع سياق الهدي، و معه
ينحصر في الإفراد و التمتع، و من تعين عليه الإفراد أو التمتع لا يجوز له الإحالة
على غيره في نوع الحج، فلا بد من عدم التعيين، فظهر أن قول الشيخ جيد. و قيل بالتخيير حينئذ، كما في حالة الإطلاق و نسيان ما أحرم به. و
قيل: بالبطلان. قوله عليه السلام: و هو قول الله
[١]المدارك ص ٤٢٦.