ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٤ - الحديث ١٧٠
فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ وَ لِلْمُقَصِّرِينَ.
وَ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً يَلْزَمُهُ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٧٠]
١٧٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ:قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ قَدْ هَيَّأْنَا نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً نَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع أَدْخِلْ لِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ لَا تُسَمِّنِي لَهُ سَلْهُ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ قَالَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا غَيْرَهَا فَقُلْتُ لَهُ أَعِدْهَا فِي مَسَائِلَ أُخَرَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ فِيهَا كُلِّهَا غَيْرَ مَسْأَلَتِي فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِنَّ هَاهُنَا لَشَيْئاً أَفْرِدِ الْمَسْأَلَةَ بِاسْمِي فَقَدْ عَرَفْتَ مَقَامِي بِحَوَائِجِكَ فَكَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ الْجَوَابُ نَعَمْ هُوَ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَقِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقَ وَ مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ وَ الْجَوَابُ فَقَالَ لَقَدْ فَتَقَ عَلَيْكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ فَتْقاً وَ هَذِهِ مَسْأَلَتُهُ وَ الْجَوَابُ عَنْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُمَيْدٍ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ نَعَمْ هُوَ وَاجِبٌ فَلَقِيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُمَيْدٍ- بِشْرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيَّ فَأَخْبَرَهُ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: و كان فيه دلالة على أن التقصير في
العمرة المفردة قبل طواف النساء، كما يفهم من بعضهم، بل لا خلاف فيه. انتهى. و المشهور بين الأصحاب أنه إذا حلق المعتمر عمرة مفردة أو قصر، حل له
كل شيء إلا النساء، فإذا أتى بطواف النساء حلت له النساء. و حكى الشهيد في الدروس عن الجعفي أنه حكم بسقوط طواف النساء في
العمرة المفردة، و له شواهد من الأخبار، غير أن المشهور أولى و أحوط كما ذكره بعض
المحققين. الحديث السبعون و المائة: