شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦٣ - كر
كسرةً لتصحّ الياء المدغمة. وفي حديثه عليهالسلام : « إِن تولوا أبا بكر تجدوه زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة ، وإِن تولوا عمر تجدوه قوياً أميناً لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإِن تولوا علياً تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الصراط المستقيم ولن تفعلوا » قاله البزار ) [١] قال الله تعالى : ( وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ )[٢] وقرأ حمزة والأعمش في النمل والروم تهدي بالفعل المستقبل ونصب العميَ.
ويقال : هدى له : أي بيَّن له. قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ )[٣] وقرأ حمزة والكسائي والأعمش أمّن لا يهدي إِلا أن يهدي [٤] قال الكسائي والفراء : يهدي بمعنى يهتدي. وقال أبو العباس : لا نعرف ذلك ولكن التقدير أمن لا يهدي غيره. تمَّ الكلام ثم قال : ( إِلَّا أَنْ يُهْدى ) استثناءً ليس من الأول ، أي لكنه يحتاج أن يُهدى. كما تقول : فلان لا يُشْبِعُ غيرَهُ إِلا أن يَشْبَع. أي لكنه يحتاج أن يُشْبع.
وهدى المرأة إِلى زوجها هداءً. قال زهير [٥] :
|
فإِن تكن النساء مخبّآتٍ |
|
فَحُق لكل محصنة هِداء |
وهدى فلان هدي فلان : أي سار بسيرته.
وهداه : أي تقدمه. وكل ما تقدم فهو هاد. قال طرفة [٦] :
|
للفتى عقل يعيش به |
|
حيث تهدي ساقَه قدمه |
[١]ما بين القوسين ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ) ، وهو في هامش الأصل ( س ).
[٢]النمل : ٢٧ / ٨١ ، الروم : ٣٠ / ٥٣ ؛ وانظر فتح القدير :
[٣]السجدة : ٣٢ / ٢٦ ، وتمامها : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ ).
[٤]يونس : ١٠ / ٣٥ ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ، أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) ؛ وانظر : اللسان ( هدى ).
[٥]البيت (٣٨) من شرح شعره لأبي العباس ثعلب ( ت الدكتور فخر الدين قباوة ، دار الفكر ١٩٩٦ ) : ( ٦٥ ـ ٦٦ ) ؛ وأنشده في المقاييس : ( ٦ / ٤٣ ) غير منسوب واللسان : ( هدى ).
[٦]ديوانه : (٨٠) ، وأنشده له اللسان : ( هدى ).