شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٥٤ - ف
وأنسلت الإِبلُ : إِذا حان أن يَنْسُل وبرُها.
وكذلك نحوها.
[ الإِنْساء ] : أنساه الشيءَ فنسيه. قال الله تعالى : ( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ )[١] وعلى ذلك يفسَّر قوله تعالى : ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها ).
وقال ابن عباس ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ) أي نبدلها ( أَوْ نُنْسِها ) نتركها لا تُبدل ولا تنسخ ، وقال : معنى « نُنْسِها » أي نمحوها فلا يبقى لها لفظ يُتلى.
وقوله تعالى : ( فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ )[٢] قيل : معناه : وجدهم ناسين ، كما يقال : أجبنته ، أي : وجدته جباناً ، و « أَنْفُسَهُمْ » توكيد.
وقيل : معناه أنساهم بعضَهم بعضاً بالعذاب ، كقوله : ( فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ )[٣] قيل : معناه أنساهم ذكرُ الله أنفسَهم فلم يتفكروا في مصيرها.
[ الإِنساء ] : أنسأ اللهُ في أجله ، وأنسأه الله أجلَه : أي أخّره.
وأنسأه : إِذا أخّر اقتضاء ما عليه من الدَّين ، وكانت العرب في الجاهلية تحكِّم رجلاً منهم وتقول : أنسئنا شهراً : أي أخِّر عنا حُرمة المحرَّم إِلى صفر.
[ التنسيف ] : نسَّف الطعامَ : إِذا أكثر نَسْفَه.
[١]سورة الأنعام : ٦ / ٦٨.
[٢]سورة الحشر : ٥٩ / ١٩ ، ولم يرد هذا التفسير في فتح القدير : ( ٥ / ٢٠٦ ).
[٣]سورة النور : ٢٤ / ٦١.