الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٧ - صوت ابن صاحب الوضوء في شعر النابغة
و ما أصاحب من قوم فأذكرهم
إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم [١]
الغناء لابن محرز ثاني ثقيل بالخنصر و البنصر عن ابن المكّيّ. و فيه لمتيّم خفيف رمل. و ذكر حبش، أن الثقيل للهذليّ. و فيه لمحمد بن الحارث بن بُسخُنَّر ثقيل أوّل عن الهشاميّ.
صوت
صوت ابن صاحب الوضوء في شعر النابغة:
خطاطيف حجن في حبال متينة
تمدّ بها أيد إليك نوازع
فإن كنت لا ذا الضّغن عنّي مكذّبا
و لا حلفي عند البراءة نافع
فإنك كالليل الذي هو مدركي
و إن خلت أن المنتأى عنك واسع
عروضه من الطّويل. يقول: أنا في قبضتك متى شئت قدرت عليّ كأني في خطاطيف تجذبني إليك و لا أقدر على الهرب منك. و يروى «و إن خلت أن المنتوى» أي الموضع الذي أنتوي قصده. و المنتأى: المفتعل من النأي و الحجن: المعوجّة. و النّوازع: الجواذب. و الضّغن: الحقد.
الشعر للنابغة الذّبيانيّ. و الغناء لآبن صاحب الوضوء من رواية إسحاق و عمرو ما خوريّ بالبنصر.
انتهى الجزء العاشر من كتاب الأغاني و يليه الجزء الحادي عشر و أوّله أخبار النابغة و نسبه
[١] ارتفع «هم» الأخير بيزيد. و قد وضع الضمير المنفصل موضع المتصل؛ لأنه كان الوجه أن يقول إلا يزيدونهم حبا إليّ؛ و مثله لطرفة:
أصرمت حبل الحي إذ صرموا
يا صاح بل ص؟؟؟ لوصال هم
(عن «شرح ديوان الحماسة» للتبريزي).