شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٩
لان التقدم أمر اضافى) لا يعقل الا بين شيئين (دون جوهر الأب) اذ لا اضافة فيه أصلا (و لان جوهر الأب قد يكون معه) أي مع الابن كما صورناه فقد وجد جوهر الأب مع معية الابن و لا شك أن تقدمه على الابن لا يوجد مع معيته له و إليه أشار بقوله (و قيل لا يكون مع) أى ما هو متصف بالقبلية و التقدم لا يكون في تلك الحال متصفا بالمعية فلا تجامع القبلية المعية كما يجامعها جوهر الأب فتكون القبلية أمرا زائدا على ذاته (و لا هو باعتبار عدم الابن معه) أي ليس ذلك التقدم عبارة عن مجرد اعتبار عدم الابن مع الأب (لانه) أى الأب (يعتبر مع العدم اللاحق) بالابن الطارئ عليه بعد وجوده (و لا تقدم) للاب عليه بهذا الاعتبار بل هو بهذا الاعتبار متأخر عنه (و بالجملة فالقبلية و البعدية مما يختلف
(قوله أمرا زائدا على ذاته) مفارقا عنه (قوله و لا هو باعتبار الخ) عطف على ذلك التقدم و كلمة لا لتأكيد النفى أى ليس ذلك التقدم اعتبار عدم الابن معه و يجوز أن يكون لا بمعنى ليس و هو مع اسمه و خبره معطوف على جملة ليس ذلك التقدم و على التقديرين الباء زائدة فيكون المعنى ما ذكره الشارح قدس سره كما هو المقصود بالبيان (قوله فالقبلية و البعدية مما يختلف به الخ) الظاهر المتبادر من هذه العبارة ان عدم الابن يتصف بهما و يتعدد بهما فتارة يكون قبل كالعدم السابق و تارة بعد كالعدم اللاحق فلا تكون القبلية نفسه لامتناع
(قوله لان التقدم أمر اضافي) هذا الدليل كما يدل على أن التقدم ليس نفس جوهر الأب يدل علي أنه ليس الأب مأخوذا مع عدم الابن سواء اعتبر العدم عدما مطلقا أو لاحقا أو سابقا لان المتبادر من قوله لان التقدم أمر اضافى انه اضافى صرف و الأب مع عدم الابن ليس اضافيا صرفا بل هو مشتمل عليه أو مقيد به فتأمل [قوله أي ما هو متصف بالقبلية] الاظهر في توجيه عبارة المتن المصير الى حذف المضاف أى قبلية قبل كما سيجيء مثله (قوله أى ليس ذلك التقدم عبارة عن مجرد الخ) الظاهر انه جعل لفظ هو في عبارة المتن اسم لا و راجعا الى التقدم و قوله باعتبار عدم الابن معه أي عدم الابن المعتبر معه على قياس قولهم العلم حصول الصورة خبر لا و لم يجعل لفظ هو معطوفا على خبر ليس في قوله و ليس ذاك التقدم نفس جوهر الأب و لا لاعادة النفى مع انه الا نسب لقول المصنف لان الأب يعتبر مع العدم الخ لانه هو المطابق لقول المصنف و بالجملة الى قوله فلا تكون نفس العدم على ان هذا الاحتمال قد ظهر بطلانه من قوله فيما سبق لان التقدم أمر اضافي كما نبهناك عليه و أما انطباق قوله لان الأب يعتبر الخ فيظهر من قوله فلا تكون القبلية نفس العدم و الا كان الخ فتأمل