شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥
تكون تلك النسبة بالحصول فيه حتى تكون متى (فان للحركة) التي كان الزمان مقدارها (و الجسم) الّذي هو محل تلك الحركة (نسبة الى الزمان و ليس) انتساب شيء منهما الى الزمان (لحصوله فيه و أيضا لا نسلم ان النسبة الى الكيف لا تعقل إلا بأنه من غيره أو منه غيره و ما الدليل عليه) بل قد تكون تلك النسبة بالمشابهة و اذا جاز أن تكون النسبة إليه على وجه آخر لم تكن منحصرة فى ان يفعل و ان ينفعل على ان انحصار هاتين المقولتين فى النسبة الى الكيف منظور فيه (و أيضا فالنسبة الى) ذات (الجوهر معقولة كالحصول فيه) أعنى حلول الاعراض في ذات الجوهر (و كون الحيز حيزا له و هو غير حصوله فى الحيز) لان حصوله فيه نسبة له الى حيزه و كونه حيزا له نسبة للحيز إليه (و بالجملة فليس) انتفاء ما أبديناه من الاقسام (ضروريا و أنتم مطالبون بالحجة) عليه (و لو قيل استقر أنا الوجود فما وجدنا) شيئا هو جنس عال للموجودات الممكنة (غير ذلك) الّذي ذكره (كان هذا التقسيم ضائعا و وجب الرجوع أثر ذي أثير) أى قبل كل شيء (الى الاستقراء و طرح مئونة هذه المقدمات)
[قوله هاتين] أى الفعل و الانفعال (قوله و بالجملة الخ) في الشفاء بعد بيان وجه الحصر الّذي مر فهذا ضرب من التقريب يتكلف لا أضمن صحته و مجاريته لامتحان القانون الا انه أقرب ما حضر في هذا الوقت و يمكن أن برام فيه وجوه أخرى و يتكلف و لو رأيت في ذلك فائدة أو حجة حقيقية لا وجبت ان أقسم قسمة غير هذه يكون أقرب من هذا و يمكن القريب و الاقرب اذا لم يبلغا الحق نفسه فهما بعيدان هذا كلامه و لا يخفي انه صريح ان ليس المقصود الا مجرد الضبط عن الانتشار مع الاعتراف بعدم ضمان صحته فالاعتراض على ما قاله خارج عن الانصاف [قوله أثر ذى أثير) فى القاموس فعله أثر أو آثر ذى أثير أو ذى أثر أي قبل كل شيء و فى الاساس أى أولا
(قوله منظور فيه) لم يجوز ان يحصلا بالنسبة الى مقولة أخرى كذا نقل عن الشارح و أما ما قيل من أن مبدأ التأثير قد يكون جوهرا كما سلف فحينئذ يكون النسبة الي الجوهر فانما يتم اذا ثبت ان المبدأ ذات الجوهر لا بواسطة كيفية (قوله آثر ذى أثير أى قبل كل شيء) آثر اسم فاعل مضاف الي مفعوله و الاثير هاهنا بمعنى المصدر أى آثرا فعلا ذا اثرة أي مأثورا مختارا و يحتمل ان يكون الاثير بمعنى المفعول و يكون من باب اضافة المسمى الى اسمه أى فعلا صاحب اسم الأثير و بهذا تبين ان قول الشارح قبل كل شيء حاصل المعنى بالنظر الى المقام اذ الفعل المختار هاهنا هو الرجوع الى الاستقراء قبل ادعاء الحصر العقلى و الاحتجاج عليه