شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨١
ملاءمة العفوصة بكثير أيضا و هي الحموضة و الى ما ذكرنا أشار بقوله (لانه) أى الفاعل البارد (يكثف) القابل اللطيف (ببرده و يغوص) فيه (بلطافته) أى بسبب لطافته فيضعف فيه تأثيره (فيكون عدم ملاءمته) أي عدم ملاءمة الطعم الحادث في ذلك القابل اللطيف (بين بين) و لا يخفي عليك أن الصواب تبديلهما بأقل كما أشرنا إليه (و لذلك) أى و لان الحموضة تحدث من فعل البارد في اللطيف (كان الثمر العفص) لشدة برده و كثافته (كلما ازداد مائية) و لطافة و اعتدل قليلا بإسخان الشمس المنضج (ازداد حموضة و) يفعل البارد (فى) القابل (المعتدل قبضا و هو) فى عدم الملاءمة (دون العفوصة) و فوق الحموضة لان تكثيف البرودة في المعتدل أقل من تكثيفها في الكثيف و أكثر من تكثيفها في اللطيف على قياس ما مر فيحدث فيه كيفية عدم ملاءمتها بين بين و هو القبض و كونه في عدم الملاءمة فوق الحموضة ظاهر و أما كونه في ذلك دون العفوصة فاليه أشار بقوله (اذ العفص يقبض باطن اللسان و ظاهره) معا فينفر الطبع عنه نفرة شديدة (و القابض يقبض ظاهره فقط) فلا تكون النفرة عنه في تلك الغاية (و المعتدل) الّذي هو بين الحار و البارد (يفعل فعلا ملائما) و ذلك لانه لا يفرق تفريقا شديدا و لا يكثف أيضا تكثيفا قويا بل يفعل فعلا بين بين فيحدث منه طعم ملائم (و هو) أى ما يحدث من فعله (في) القابل (الكثيف الحلاوة) و ذلك (لشدة المقاومة) بين القابل الكثيف و الفاعل المعتدل فيجتمع أجزاء الفاعل و يؤثر تأثيرا تاما ملائما جدا هو بين التفريق و التكثيف البليغين فيحدث هناك كيفية هي في غاية الملاءمة أعني الحلاوة التي هى أشد الطعوم ملاءمة للامزجة المعتدلة و ألذها و اشهاها عند القوى الذائقة (و) هو (في للطيف الدسومة لقلة المقاومة) بين القابل اللطيف و الفاعل المعتدل فتنفذ أجزاء الفاعل فيه و يفعل فعلا ضعيفا ملائما (فيحس) منه (بكيفية ضعيفة ملائمة) هي الدسومة (و) هو (فى) القابل (المعتدل التفاهة) و ذلك لان القوة المعتدلة يجب أن يكون تأثيرها في القابل المعتدل أقل
(حسن چلبى) (قوله و لذلك فان الثمر العفص) التعليل في معنى الشرط و لذلك جاز دخول الفاء في المعلل نظيره قوله تعالى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ الى قوله فَلْيَعْبُدُوا