شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤
و اتباعه منهم (هي أخص وصف النفس) و هي (التي بها يقع التماثل) بين المتماثلين (و التخالف) بين المتخالفين كالسوادية و البياضية (و لم يجوزوا اجتماع صفتى النفس) فى ذات واحدة و لم يجعلوا اللونية مثلا صفة نفسية للسواد و البياض (و قال الاكثرون) من المعتزلة الصفة النفسية (هى الصفة اللازمة) للذات (فجوزوه) أي جوزوا بناء على ذلك اجتماع صفتى نفس في ذات واحدة لان الصفات اللازمة لشيء واحد متعددة ككون السواد سوادا و لونا و شيئا و عرضا و يدخل فى ذلك كون الرب تعالى عالما و قادرا فانه لازم لذاته (و اتفقوا) و فى نسخة المصنف و اثبتوا (انها) أى الصفة النفسية يشترك فيها الموجود
(قوله و هي التي الخ) زاد الشارح قدس سره لفظ و هى اشارة الى أن الموصول مع الصلة خبر لقوله هي بيان لحكم الصفة النفسية لزيادة التوضيح و ليست صفة تقييدية لاخراج شيء فان أخص وصف الشيء لا يكون الا ما يكون مأخوذا من تمام الماهية بخلاف المأخوذ من الجنس فانه أعم منه صدقا و المأخوذ من الفصل القريب فانه أعم مفهوما و ان كان مساويا له من حيث الصدق كالناطقية و الانسانية (قوله و لم يجوزوا الخ الامتناع أن يكون لشيء واحد ماهيتان (قوله و لم يجعلوا الخ) و كذا القابضية و الاولى التعرض لها (قوله الصفة اللازمة) و على هذا لا واسطة بين النفسية و المعنوية
(قوله أخص وصف النفس الخ) قد بينا فيما سبق ان المراد وصف لا أخص منه لا انها أخص من جميع أوصاف النفس لتحقق الصفة النفسية فى المركبات التي فصلها يساوى نوعها لكن التماثل بالنوع فيخرج الفصل بقوله التى بها يقع التماثل و على هذا ينبغي ان يجعل وصف النفس أعم من الصفة النفسية حتى لا ينافى قولهم بعدم جواز اجتماع صفتى النفس ثم ان قادرية اللّه تعالى و عالميته خارجة عن الاقسام الاربعة على تقسيم الجبائي الا ان يدرجها فى الصفة المعنوية و بقول بتعليلها بالالوهية كما يقول به ابنه أبو أبو هاشم ثم الاجناس و الفصول و كذا لوازم الماهية أيضا خارجة على تقسيمه من الاربعة و لا يجدى ان يقال مذهبه ان الكل مشترك فى الذات و الحقيقة و التمايز بالاحوال فقط على ما سيجيء في الالهيات لان الكلام في الحيوان و الناطق سواء عدا جنسا و فصلا أم لا الا ان يدرجها في المعنوية و يقول بتعليل الحيوانية و الناطقية بالانسانية و يجعل الانسانية صفة نفسية (قوله يشترك فيها الموجود و المعدوم] فان قلت العالمية و القادرية و نحوهما من توابع الحياة عندهم فلا يوصف بهما المعدوم مع انهم عدوها من الاحوال فكيف يصح الحكم بوجوب اشتراك المعدوم و الموجود فى الصفات النفسية قلت هم يجوزون اتصاف المعدوم بالصفات المذكورة و لا ينافيه عدهم اياها من توابع الحياة لان المعدوم عندهم متصف بالحياة و لذا عده الرازى جهالة بينة كما سبق فى خاتمة المقصد السادس في ان المعدوم شيء أم لا