شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٧
(في المتحيز فاما لجسم) أى فذلك المتحيز الذي حل فيه المكان اما الجسم (الذي) هو متمكن ففيه فيكون المكان) حينئذ (فى الجسم لا الجسم في المكان) و هذا باطل قطعا (و أيضا ينتقل) المكان (بانتقاله) أى بانتقال الجسم لوجوب انتقال الحال بانتقال محله فلا يتصور انتقال الجسم من المكان و إليه و فساده ظاهر (و اما جسم غيره) أى غير الجسم المتمكن فى ذلك المكان و هو أيضا باطل لان حصول الجسم المتمكن في مكانه (اما بالمداخلة) فى الجسم الّذي هو محل مكانه و ذلك بان يكون حلوله في محله سريانيا (فيلزم تدخل الجسمين) الباطل بالضرورة (و اما بالمماسة) للجسم الّذي حل فيه مكانه و ذلك بان يكون حلوله فيه غير سريانى فيكون المكان حينئذ عرضا قائما بأطراف الجسم الآخر (و لكل جسم مكان بالضرورة) فيكون للجسم الآخر مكان حال في جسم ثالث يماسه الجسم الآخر و هكذا (فيلزم التسلسل و عدم تناهى الاجسام و سنبطله) فيما بعد (و أما المتحيز و لا حال فيه) بل
[قوله و هذا باطل قطعا] اذ لا ينسب المكان أن الجسم فلا الى يقال الدن في الشراب و لا البيت في زيد (قوله اما بالمداخلة) التسلسل اللازم على تقدير المماسة لازم على هذا التقدير أيضا الا أن هذا اللازم أشد استحالة فلذا تعرض له [قوله فيلزم التسلسل] اذ لا يجوز كون كل منهما مكانا آخر اذ لا ينسب المكان الى المتمكن بفى
فله مكان هو نفسه على قياس ما قيل في الضوء و الوجود و التقدم الزمانى لاجزاء الزمان فلا يلزم التسلسل قلت للمكان خواص متساوية لا تتصور في الشيء بالنسبة الى نفسه و لا كذلك الحال في الامثلة السابقة (قوله فيكون المكان في الجسم لا الجسم في المكان) رد عليه بأن لكلمة في معان فيجوز أن يكون الجسم في مكان بأحدها و العكس بمعناها الآخر مثلا يكون الجسم في المكان بمعنى كونه مالئا له و المكان فيه بمعنى قيامه به و لا منافاة بينهما فان قلت معنى قوله لا الجسم في المكان لا هو فيه فقط و هو باطل قطعا لانا نعلم بديهة ان مكان الشيء خارج منفصل عنه قلت معلومية انفصال مكان الشيء عنه بناء على انه لو لم يكن كذلك لم يتصور أن ينقل الجسم منه و إليه فلا يكون قوله و أيضا فينتقل له وجها مستقلا تأمل [قوله و ذلك بأن يكون حلوله] أى بأن يكون حلول المكان في محله سريانيا و انما يلزم تداخل الجسمين حينئذ لان المتمكن في مكان مالئ له و المكان مملوء منه فيلزم على تقدير أن يكون حلول المكان في محله سريانيا تداخل الجسم المتمكن مع الجسم الآخر بالضرورة (قوله و لكل جسم مكان بالضرورة) فان قلت كان يكفى حينئذ أن يقال و اما جسم غيره و لكل جسم مكان بالضرورة فالترديد مستدرك قلت انما فصل اظهارا لفساد فاحش في آخر الشقين [قوله فيلزم التسلسل و عدم تناهي الاجسام) فان قلت لم لا يجوز أن يكون طرف ذلك مكانا لهذا