شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٨
اليد لا تكون الا بعد حركة الحجر بل هما معا في الزمان مع كون حركة الحجر مترتبة على حركة اليد كما مر تحقيقه (و منها أنه قال) الجبائي (فى الحجر المرمي) بالقسر (الى فوق اذا عاد هاويا) أى نازلا (ان حركته الهابطة متولدة من حركته الصاعدة) بناء على أصله من أن الحركة انما تتولد من الحركة لا من الاعتماد (و قال ابنه بل) هي متولدة (من الاعتماد الهابط) الّذي في الحجر بناء على أصله من أن الحركة انما تتولد من الاعتماد لا من الحركة فلذلك قال المصنف (و هذا فرع الخلاف الّذي قبله) ثم قال (و على الرأيين فيه تحكم) و ترجيح بلا مرجح (أما الاول فلأنه اذا قيل كل حركة) من الحركات المتعاقبة في الصعود الثابتة للحجر المقسور (ولدت حركة صاعدة الا) الحركة (الاخيرة فانها تولد) حركة (هابطة فهو تحكم) بحت (بل كان يجب أن يذهب) الحجر المقسور (الى غير النهاية) بأن يتولد من كل حركة من حركاته الصاعدة حركة أخري صاعدة بلا انقطاع (و أما الثانى فلأن الاعتماد) الهابط الذي في الحجر (اذا كان يوجب النزول فليوجبه أولا) أى في ابتداء الحركة و أيضا القول بأن كلا من الاعتمادات المجتلبة يوجب اعتمادا صاعدا دون الاعتماد الاخير منها ترجيح بلا مرجح (هكذا قيل) فى الاعتراض على الرأيين (و فيه نظر لان الحركة) القسرية (تضعف كلما بعدت عن المبدأ) القاسر بسبب مقاومة الطبيعة لها منضمة الى مقاومة ما في المسافة من الهواء الّذي يحتاج المتحرك الى خرقه (فليست طبقاتها متماثلة) حتى يجب تساويها في الاحكام (فقد تنتهى) الحركة الصاعدة
(قوله كما مر تحقيقه) بقوله و فيه نظر و لما كان ما سبق منعا للزوم التداخل و ما ذكره الآمدي منعا للبعدية لم يلزم التكرار
إليها حكم القدرة حتى تكون متحركة بالقدرة مباشرة (قوله اذا قيل كل حركة من الحركات المتعاقبة في الصعود) الحركة عند المتكلمين كونان في آنين في مكانين أو السكون الاول في المكان الثانى و على هذا لا شبهة في تعدد الحركات المتصاعدة في الصورة المفروضة و ان لم يتعدد عند الحكماء لا الحركة بمعنى التوسط و لا بمعنى القطع كما علم من قواعدهم (قوله منضمة الى مقاومة ما في المسافة الخ) هذا الانضمام أكثري و ليس بلازم و انما يلزم لو امتنع الخلاء في مسافة الحركة الصاعدة و لا امتناع عند المتكلمين و لو سلم امتناع الخلاء فانما يلزم ما ذكر لو كان الهواء راكدا أو متحركا الى خلاف جهة الحركة إليها لكن مخالفا للاعتمادات المجتلبة اذ لو قدر حركته الى جهة العلو موافقا في اعتماده للاعتمادات المجتلبة لم يوجد مقاومة ما في المسافة أيضا