شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٠
النهاية) بيان ذلك أن الصفحة الملساء هى ما يكون أجزاؤها المفروضة متساوية في الوضع و متصلة بحيث لا يكون بين تلك الاجزاء فرج سواء كانت نافذة و تسمى مسام أو غير نافذة و تسمى زوايا فاذا فرضنا صفحة يتساوى وضع أجزائها فان كانت ملساء فذاك و الا فعدم ملاستها اما لعدم الاتصال بين الاجزاء في الحقيقة فهو باطل فان صفحة الجسم و ان جاز ان يكون فيها مسام نافذة الا أنه لا بد أن يكون بين كل منفذين أو بين منفذين فقط من منافذها سطح متصل هو كاف لما نحن بصدده و الا كانت الصفحة عبارة عن أجزاء متفرقة متفاصلة في الحقيقة و أنه باطل بالبديهة
[قوله متساوية في الوضع] بان يكون على نسبة واحدة بحيث لا يكون بعضها ارفع و بعضها اخفض سواء كانت مستوية أو مستديرة فان الاستدلال يتم بتماس محدب كرة صغيرة لمقعر كرة أخري اذا رفع أحدهما عن الآخر دفعة [قوله بحيث لا يكون الخ] متعلق بقوله يكون أجزاؤها لا بقوله متصلة اذ وجود الفرج الغير النافذة لا ينافي الاتصال بل التساوى في الوضع و فيه اشارة الى ان ليس المراد بالتساوى في الوضع ان يقع كلها على خطوط مستقيمة و لا من الاتصال الاتصال في نفسه بل أعم من ان يكون في نفسه أو باتصال بعض الاجزاء بالبعض [قوله سواء كانت الخ] فحينئذ لا تكون متصلة [قوله مسام] المسام الثقب (قوله أو غير نافذة) فلا تكون متساوية في الوضع [قوله صفحة يتساوى وضع أجزائها] أى صفحة متصلة يتساوى وضع أجزائها في الحس و لم يذكر قيد الاتصال لدلالة الصفحة على الاتصال الحسي [قوله فان كانت ملساء] أي في نفس الامر فذاك المطلوب (قوله سطح متصل) أى لا منفذ فيه سواء كان متصلا في نفسه أو بلصوق جزء بجزء من غير منفذ (قوله و الا) أى ان لم يكن بين منفذين من منافذها سطح متصل كانت الصفحة عبارة عن أجزاء لا تتجزى متفرقة بينها منافذ اذ لو كانت في جهة من الجهات الثلاث منقسمة تحقق الصفحة المتصلة (قوله و انه باطل بالبديهة) يعنى بديهة العقل تشهد بان الصفحة ليست أجزاء متفرقة فان فيها حالة
الرصاص عليه ثم فصلنا أحدهما عن الآخر حصل المقصود سواء ثبت الملاسة أم لا و منع الانطباق مكابرة و أنت خبير بأن مجرد ما ذكر لا يكفى اذ لو وجد فيها مسام جاورها الهواء لم يلزم الخلاء لانجذاب الهواء الى البين مع ارتفاع ذلك المذاب نعم ثبوت الزاوية لا يضر في المقصود فبيان امكان الصفحة الملساء لكونها أظهر فيه فان قلت الزاوية اذا كانت صغيرة جدا دخلها الهواء و احتقن فيها للطافتها و لا يدخلها الرصاص و نحوه قلت فحينئذ لا يتم قوله فنضع فيها اجزاء فليتأمل (قوله و الا فعدم ملاستها الخ) فان قلت الترديد بين عدم الاتصال و بين وجود الزوايا على تقدير