شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٧
(لا يبقى الكم) أي المقدار (الاول بعينه) لانه متصل واحد فى حد ذاته لا مفصل فيه أصلا (بل يزول و يحصل) هناك (كمان) أي مقداران (آخران) لم يكونا موجودين بالفعل و الا كان في متصل واحد متصلات غير متناهية بحسب الانقسامات الممكنة (نعم الكم) المتصل الحال فى المادة الجسمية (يعد المادة لقبول القسمة الانفكاكية) و ان لم يمكن اجتماع ذلك الكم مع تلك القسمة (كما يعد الحركة الى الحيز للسكون فيه و ان كان لا يمكن اجتماعهما و المعد لا يجب اجتماعه مع الاثر) فالقابل للقسمة الانفكاكية هو المادة الباقية بعينها مع الانفكاك و الانفصال دون المقدار الّذي هو الكم المتصل ثم نقول ان القسمة الفكية اذا أريد بها زوال الاتصال الحقيقى فهي كما لا تعرض للكم المتصل لا تعرض للكم المنفصل
(قوله في حد ذاته) لا باعتبار الالتئام و التركيب [قوله و الا كان الخ] أى و ان لا يكون زوال مقدار و حدوث مقدار بن آخر بن بل يكونان موجودين فيه بالفعل مع بقاء المقدار الاول بعينه فيكون قابلا للقسمة الفعلية لذاته و قد ثبت انه قابل لانقسامات غير متناهية بناء على امتناع الجزء يلزم وجود متصلات غير متناهية بالفعل في مقدار واحد فلا يرد أن اللازم مما ذكر أن يكون فى المتصل الواحد متصلات متناهية حسب انقسامات الفكية المتناهية لا متصلات غير متناهية حسب الانقسامات الفرضية الغير المتناهية (قوله الحال فى المادة الجسمية] سواء قلنا حلوله فيها بواسطة حلوله فى الصورة الجسمية أو ابتداء و تكون الصورة واسطة فى الثبوت و انما قدر هذه الصفة للاشارة الى علة كونه معدا للمادة [قوله و المعد لا يجب الخ] اكتفاء بما هو المقصود و الا فالمعد يمتنع اجتماعه لان الاستعداد ينافى الوجود [قوله ثم نقول الخ] بيان لما تركه المصنف من حال القسمة الفكية بالقياس الى الكم المنفصل
[قوله غير متناهية بحسب الانقسامات الممكنة) فيه نظر لان الانقسام الخارجي يصل الى حد يقف عنده فلا يلزم الاشتمال على مقادير غير متناهية بالفعل [قوله كما يعد الحركة الى الحيز للسكون فيه] أى فى السكون المخصوص الذي هو يعد الخروج لا انه معد لمطلق السكون لحصوله بدون الحركة (قوله و المعد لا يجب اجتماعه مع الاثر) لا خلاف فى ان المعد البعيد لا يجوز اجتماعه مع الاثر و في القريب خلاف كما أشار إليه في مباحث المعرفات من حواشي المطالع فكأن قوله لا يجب اشارة الى ذلك (قوله اذا أريد بها زوال الاتصال الحقيقى) كما هو الظاهر و لذا قال الشارح سواء كان بالقطع أو بالكسر اذ لو أريد بها زوال الاتصال مطلقا لم يناسب قوله ذلك اذ لا قطع و لا كسر فى الانفصال الذاتي الّذي هو عارض للوحدات بالذات