شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤١
و اما لوجود الزوايا بين أجزائها فنضع فيها أجزاء أخرى فان انتفت الزوايا حصل المطلوب و الا صارت أصغر مما كانت فنضع فيها أجزاء أخرى فاما أن تنتفي أو نذهب الزوايا في الانقسام بالفعل الى غير النهاية و الثانى باطل فتعين الاول و صارت الصفحة ملساء قال الامام الرازى في الاربعين عدم الاستواء في السطح اما بسبب اختلاف أجزائه في الارتفاع
مانعة عن تفكك الاجزاء بخلاف الاجزاء المتفرقة (قوله و اما لوجود الخ) عطف على قوله لعدم الاتصال [قوله فان انتفت الزوايا] بان كانت الزوايا مثل الاجزاء التي لا تتجزى [قوله حصل المطلوب] و هو تساوى الاجزاء في الوضع مع الاتصال بمعنى عدم المنافذ (قوله و الا صارت أصغر) فيما اذا كانت الزوايا أكبر من الاجزاء التى لا تتجزى [قوله فاما ان تنتفى] بان تصير الزوايا بعد وضع الاجزاء الاولى مساوية للاجزاء (قوله أو تذهب الزوايا) أي كل واحدة منها في الانقسام الفعلى الى غير النهاية لانه يبقى في كل مرتبة بعضها خاليا فينقسم الي جزءين مملوء و خال و المراد بالانقسام الفعلى الانقسام الّذي تتميز الاجزاء فيه في الخارج كاختلاف عرضين فانه عده الشيخ من الانقسام الفعلي لا ما ينفك به الاجزاء في الخارج و انما قيد الانقسام بالفعلى لان الزوايا قابلة للقسمة الوهمية الى غير النهاية لكونها سطحا (قوله و الثاني باطل) لانه يستلزم في الجسم اشتمال المتناهي أعنى الزاوية على أجزاء غير متناهية بالفعل متميزة بعضها عن بعض في الخارج و ان لم تكن منفكة (قوله قال الامام الرازى) الفرق بين التوجيهين ان مبني التوجيه الاول ان المراد بذهاب الزوايا الي غير النهاية ذهاب كل واحدة منها في الانقسام الى غير النهاية و مبنى هذا التوجيه ان المراد بذهاب جميع الزوايا في العدد الي غير النهاية مع تحققها في الصفحة بالفعل
فرض تساوى وضع الاجزاء مما لا وجه له لان وجود الزوايا لا يجامع التساوي قلت فرض التساوى لا يستلزم تحققه في نفس الامر و معنى قوله فان كانت ملساء انها كانت ملساء في نفس الامر كما هو كذلك على الفرض فلا محذور (قوله فنضع فيها اجزاء أخرى) هذا جار في المسام أيضا و انما لم يذكره هناك لعدم الاحتياج إليه فان قلت لم لا يجوز أن يبقى فرجة وهمية لا يمكن أن يوضع فيه جزء خارجى قلت الفرجة الواقعة في الخلال فرجة خارجية البتة و لو سلم فالفرجة الوهمية لا يقدح في المقصود اذ لا يحتقن فيه الهواء بحسب الخارج كما لا يخفى فلا محذور اللهم الا أن يصار الى أن ما أشرت إليه من الفرجة لغاية صغرها يدخل فيها الهواء للطافته دون غيره من الاجسام التى لا تقبل التخلخل فتدبر (قوله قال الامام الخ) الظاهر أن المحذور فيما ذكره الامام لعدم تناهي الزوايا بحسب العدد و فيما