شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٢
و الانخفاض أو بسبب حصول المسام فيه أما الاول فلا بد أن يكون بسبب سطوح صغار يتصل بعضها ببعض لا على الاستقامة بل على الزاوية و لا بد من الانتهاء الى سطوح صغار مستوية و الا لذهبت الزاوية الى غير النهاية و هو محال و أما حصول المسام في أجزاء السطح فانه و ان جاز الا أنه لا بد أن يحصل بين كل منفذين سطح متصل و الا لزم كون السطح مركبا من نقط متفرقة و ذلك محال فوجب القول بسطوح مستوية (و لا يمتنع مماستها لمثلها و الا لم يكن التماس الا لأجزاء لا تتجزى) يعني اذا طبقنا صفحة ملساء على مثلها وجب أن يتماسا بتمامها أو أن يماس شيء منقسم في جهتين من احداهما نظيره من الاخرى و الا لم يكن التماس الحاصل بينهما الا لأجزاء لا تتجزى أصلا (و أنتم تقولون به) أى بتماس الاجزاء
(قوله لا على الاستقامة) أي على وضع واحد سواء كانت مستقيمة أو مستديرة كما يدل عليه الاضراب (قوله و هو محال) اذ وجود الزوايا الغير المتناهية في السطح المتناهي محال بالضرورة [قوله مستوية) أى متصلة لا انخفاض و لا ارتفاع فيها (قوله و الا لم يكن التماس الخ) لا يخفى ان امكان التماس بين الصفحتين بديهي و ما ذكره في بيانه مدخول فيه لانه ان أريد به التماس بينهما لاجزاء لا تتجزى بحيث لا يكون بينهما منافذ فغير لازم لكون كل واحد من الصفحتين ملساء و ان أريد به التماس لاجزاء متصلة بعضها ببعض بحيث لا يكون بينهما منافذ ففيه المطلوب لانه حينئذ يتماس صفحة متصلة بمثله و يتم الاستدلال فالصواب ترك قوله و الا لم يكن التماس الخ و لو أريد بالاجزاء النقاط و يقال لو لم يكن تماس شيء منقسم في جهتين و إحداهما بنظيره من الاخرى لم يكن التماس في شيء من الصور الا بالنقاط و أنتم لا تقولون به بل تقولون يتماس السطح بالسطح أيضا فان
ذكره الشارح أو لا انقسام زاوية واحدة بالفعل الي غير النهاية لكن في قوله و لا بد من الانتهاء الى سطوح مستوية بحث لم لا يجوز أن ينتهى الي سطوح صغار منحنية و لا ينتهى الي سطوح مستوية و لا تذهب الزوايا الى غير النهاية قيل و كأن الشارح انما عدل عن هذه الطريقة لهذا الاختلال و يمكن أن يوجه كلام الامام بعد تسليم أن السطح المنحني لا زاوية فيه بانه أراد بالمستوى ما لا زاوية فيه بقرينة السياق لا ما يقابل الانحناء بالاستواء بهذا المعنى يحصل المطلوب لانا اذا فرضنا طاسين طبق و أدرج أحدهما في الآخر ثم رفع العالي دفعة يحصل الخلاء فان قلت اذا حصل به المطلوب يلغو بيان امكان الصفحة الملساء قلت الامام لم يذكر في الملخص الصفحة الملساء بالمعنى المذكور هاهنا بل قال ان سطحا اذا لقى سطحا آخر ثم ارتفع عنه دفعة واحدة الخ فلو كان ذكرها في الاربعين في عنوان البحث لجاز أن يقال معنى آخر كلامه انه اذا لم يتحقق الاستواء في السطح بسبب اتصال سطوحها على الزاوية فلا بد أن ينتهى الى سطوح صغار لا زاوية فيها و به ثبت المطلوب و ان لم يكن سطحا ملساء و هذا معنى صحيح فتأمل (قوله و الا لم يكن التماس الحاصل بها الا لاجزاء لا تتجزى أصلا) فان قلت لم لا يجوز أن يتماسا