شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٩
(فيعرضها التفاوت بالسرعة و البطء) بسبب قلة الزمان كثرته و يعرض لها أيضا المساواة و المفاوتة بسببه فهذا وجه من الوجوه الاربعة وجد في الحركة (و تقوم) الحركة (بالجسم المتحرك) الّذي هو محل المقدار (فتتجزي بتجزيه) فهذا وجه آخر من تلك الوجوه وجد في الحركة أيضا فهي كم بالعرض من وجهين أحدهما حلول الكم بالذات فيها أو عكسه و الثانى حلولها مع الكم بالذات في محل واحد (و الكم المنفصل قد يعرض للمتصل) القار و غير القار (كما اذا قسمنا الازمان بالساعات أو الا شك بالاذرع) فيتعدد أجزاء الكم المتصل و لا بأس بعروض نوع من مقولة لنوع آخر منها كما فى الاضافات (و قد يكون الشيء كما) متصلا (بالذات و) كما متصلا (بالعرض كالزمان فانه كم) متصل (بالذات) لما مر من أن أجزاءه تتلاقى على حد مشترك هو الآن (و منطبق على الحركة المنطبقة على المسافة) فيكون منطبقا بواسطة الحركة على المسافة التى هي كم بالذات فيكون كما متصلا بالعرض فقد اجتمع فى الزمان الاتصال بالذات و الاتصال بالذات و الاتصال بالعرض و الانفصال بالعرض
المقصد الخامس انكار المتكلمين للعدد
ان المتكلمين أنكروا العدد) الّذي هو الكم المنفصل (خلافا للحكماء لمسلكين أحدهما أنه) أى العدد الّذي هو الكثرة (مركب من الوحدات و الوحدة ليست وجودية و عدم الجزء يستلزم عدم الكل ضرورة) فالعدد المركب من الوحدات العدمية يكون عدميا قطعا (بيان أن الوحدة لا توجد) في الخارج (أمران الاول لو وجدت) الوحدة (فلها وحدة) لان كل
(قوله فهذا وجه الخ) هذا اذا اعتبر بالنسبة الى الزمان و المسافة كليهما كونه محلا و كونه حالا و أما اذا اعتبر بالنسبة الى أحدهما كونه محلا و بالنسبة الى الآخر كونه حالا يكون وجهان و لم يذكره المصنف اذ لا وجه للتخصيص (قوله و لا بأس الخ) انما البأس فى الدخول لتباين المقولات [قوله لو وجدت] أي فى الخارج لان الكلام فيه [قوله فلها وحدة موجودة] لان ما من شأنه الوجود في الخارج يكون الاتصاف به فرغ وجوده انما قيدنا بذلك القيد ليترتب قوله و لزم التسلسل الخ
(قوله و يعرض لها أيضا المساواة) مبنية على الاستعمال الاصلى و هو تعدية العروض باللام و ان قول المصنف فيعرضها ليس على ذلك [قوله لو وجدت الوحدة فلها وحدة] و أما اذا لم يوجد فلا يلزم التسلسل فى الموجودات بل فى الاعتبارات و هل يمتنع التسلسل في الاعتبارى النفس الامرى قد سبق الكلام فيه فلا نعيده