شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٩
ضيق رأس الآنية ليمكن صدها بحيث لا يدخل فيه الهواء أصلا و اعتبر ضيق الثقبة في أسفلها لانها اذا كانت واسعة نزل الماء من جانب منها و دخل الهواء من جانب آخر (الثانية الزراقات) جمع زراقة و هى انبوية معمولة من نحاس يجعل أحد شطر بها دقيقا و تجويفه ضيقا جدا و يجعل شطرها الآخر غليظا و تجويفه واسعا و يسوى خشب طويل بحيث يكون غلظه مالئا لتجويفه الواسع (فانه) اذا ملئت تلك الانبوبة ماء و وضع الخشبة على مدخلها بحيث تسده لم يخرج الماء من الطرف الآخر ثم انه (بقدر ما يدخل الخشب فيها يخرج الماء) من التجويف الضيق خروجا بقوة و يقطع مسافة (و لو وجد) فى داخل تلك الانبوبة (خلاء لكان الماء ينتقل إليه بقدره) أى لكان ينتقل الماء الى ذلك الخلاء بقدر ما يدخل الخشب فيها (فلا يخرج عنها) و هو باطل بشهادة الحس و أيضا اذا أوصل الخشبة من داخل الى الثقبة الضيقة و وضعت على الماء ثم جذبت الخشبة من الانبوبة ارتفع الماء في الانبوبة لامتناع الخلاء (الثالثة ارتفاع اللحم في المحجمة بالمص) فانا نشاهد أن المحجمة اذا وضعت على اللحم من أعضاء الانسان ثم مصت فانه يرتفع اللحم في داخل المحجمة (و ما هو الا لانه) أي الشأن هو بقدر (ما يمص من الهواء و يخرج منها) أى
(قوله الزراقات) من زرق الطائر زرقا اذا قذف زرقه [قوله أنبوبة] فى الصحاح نبب ينبب نببا اذا صاح و هاج و الانبوبة ما بين كل عقدتين من القصب و هي أفعولة و الجمع أنبوب و أنابيب [قوله من نحاس] مثلا (قوله بقدر ما يدخل الخشب) أى بأقسام متساوية و اعلم عليها بخطوط ثم أدخل في الانبوبة المملوءة بالماء يخرج الماء منها في كل مرة مقدار ما يخرج بالمرة الأخرى بمقدار تلك الخطوط تدريجيا (قوله و ما هو) أى الارتفاع على مقداره لسبب من الاسباب الا للاستتباع المذكور فالضمير المنصوب للشأن و قوله بقدر متعلق بيستتبع و الجملة الفعلية مفسرة له و أما قوله هو انه فلا معنى له و لعله سهو من قلم الناسخ
(قوله و دخل الهواء من جانب آخر) يدل عليه البقابق و اضطراب نزول الماء لمزاحمة صعود الهواء فى الجرة الموضوعة في الماء (قوله جمع زراقة) هي من زرق الطائر يزرق اذا قذف زرقه (قوله و أيضا اذا أوصل الخشبة الخ) نقل عن الشارح أن هذا الوجه أوفق بامتناع الخلاء و الاول