شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤١
موجبا (و هو طرو الضد) علي محل العرض (أو لا يوجبه لذاته) بل باختياره (و هو) الفاعل المعدوم بالاختيار و اما) أمر (عدمي و هو زوال الشرط و) هذه (الأقسام) الاربعة الحاصرة للاحتمالات العقلية (باطلة اما زواله بنفسه فلان ذاته لو كانت مقتضية لعدمه لوجب أن لا يوجد ابتداء) لان ما تقتضيه ذات الشيء من حيث هى لا يمكن مفارقته عنه (و اما زواله بطرو ضده) على محله (فلان حدوث الضد) في ذلك المحل (مشروط بانتفائه) عنه (فان المحل ما لم يخل عن ضد لم يمكن اتصافه بضد) آخر (فلو كان انتفاؤه) عن المحل (معللا بطريانه) عليه (لزم الدور) لان كل واحد من انتفاء الضد الاول و طريان الضد الثانى موقوف على الآخر معلل به (أو نقول) فى ابطال هذا القسم (لما كان التضاد من الطرفين فليس الطارئ بازالة الباقي أولي من العكس) و هو أن يدفع الباقى الطارئ (بل الدفع) الصادر عن الباقى (أهون من الرفع) الصادر عن الطارئ فيكون الدفع أقرب الى الوقوع من الرفع (و اما زواله بمعدم مختار فلان الفاعل بالاختيار لا بد له من أثر) يصدر عنه (و العدم
لا بد له من علة لان الحدوث علة الحاجة سواء كان وجودا أو عدما و بهذا اندفع ان اللازم من الدليل على تقدير تمامه عدم وقوع الزوال لا امتناعه و ان عدم المعلول لعدم علته فالترديد المذكور لا معنى له لان ذلك على تقدير ان يكون علة الاحتياج الامكان و أما على تقدير كونها الحدوث فالحادث لا يحتاج فى بقائله الى علة فضلا عن ان يكون عدمه لعدمها كما مر (قوله و هذه الاقسام الخ) الاحتمالات العقلية أربعة لان زواله اما ان يكون لذاته أو لغيره و الغير اما موجود أو معدوم و الموجود اما موجب أو مختار اما حصرها في الاقسام الاربعة فممنوع لان الموجب لا ينحصر فى طرو الضد و المعدوم لا ينحصر في زوال الشرط (قوله أهون من الرفع الخ) لاحتياج الرفع الى طريان الطاري و ازالة الباقى بخلاف دفع الباقى فانه يحتاج الي منع الطريان فقط و هذا كما تري خطابي (قوله لا بد له من أثر الخ) اذ الإرادة لا تتعلق بالنفى المحض و لا يكون مقصودا
(قوله بل الدفع أهون من الرفع) هذه مقدمة خطابية تتبادر إليه الافهام العامية فان الباقي و الطارئ لما كانا متساويين في أصل القوة و قد يقوى الباقي باستقراره فى المحل فالظاهر انه يدفع ما يساويه بحسب أصل القوة و ما قيل فى بيانه من ان دفع الطارئ انما يكون بعد وجوده في محل الباقي اذ لا يعقل تأثير في حالة العدم في الموجود بازالة وجوده كيف و حالة العدم مستمرة بلا تأثير و لا حالة وجوده فى محل آخر فان تجويزه سفسطة ظاهرة بل حالة وجوده في محل الباقي فيلزم الاجتماع المستحيل مدفوع بان وجوده فى محل الباقى و زوال الباقي عنه في آن واحد و ان تقدم الاول على الثاني بالذات فلا محذور