شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٨
تحديد حالها من الاسراع و الإبطاء الى معاوق و ذلك لان الطبيعة لا شعور لها حتى يمكن استناد الحدود المختلفة التى للحركة إليها بل هي بحسب ذاتها تطلب الحصول في المكان الطبيعي فتكاد تقتضي قطع المسافة في غير زمان لو أمكن و كذا القاسر اذا فرض تحريكه بقوة
(قوله لا شعور لها) أى شعورا يترتب عليه تعيين حد من السرعة و البطء و هو الشعور الارادي الذي يترتب عليه الاختلاف في الافعال فلا ينافى ما صرح به ذلك البعض من ان الطبيعة لها شعور فانه أنبت الشعور الايجابى و لذا قال حتى يمكن الخ (قوله بل هى بحسب ذاتها تطلب الخ) انما تطلب الحركة بواسطة انه لا يمكن الوصول بدونها فهى تطلب أسرع الحركات التي تكاد تقع في آن (قوله و كذلك القاسر) أي احتاج في تحديد حالها من الاسراع و الإبطاء الى معاوق اذا فرض تحريك القاسر بقوة واحدة أى لا اختلاف فيها بالشدة و الضعف بان يوجدها القاسر في الجسم من غير قصد الى مرتبة من مراتبها لكون مقصوده حصول ذلك الجسم في مكان فيكون القاسر على أتم ما يمكن ان يكون فلا يقع بسببه تفاوت أيضا بل يكاد ان يحصل المقسور في المكان القسرى في آن لو أمكن كالطبيعة ثم انه لا دلالة في التخصيص بالحركتين على جواز الاستدلال بجميع أفرادهما فلا خلل في خروج القسرية التى مبدؤها قاسر و إرادة على انها في حكم الارادية و عبارة ذلك البعض أوضح و اخصر فانه قال و القاسر اذا فرض على أتم ما يمكن ان يكون لا يقع أيضا بسببه تفاوت و بما حررنا لك اندفع ما قيل انه اذا لم يكن بسبب القاسر تفاوت يكون الزمان الذي اقتضاه القاسر محفوظا في الاحوال الثلاث و الزمان بسبب المعاوق منقسما بحسب انقسامه فلا يلزم ان يكون الحركة مع العائق كهى لا معه و ذلك لان مقصوده ان القاسر لا يمكن ان يحدد السرعة و البطء اذا فرض على أتم ما يمكن لا انه تحدد مع الاستواء في الاحوال الثلاث على أن كلامه ليس مبنيا على فرض القاسر في الاحوال الثلاث بل على ان القاسر في نفسه لا يمكن ان يكون محددا
ما يحددهما حينئذ و فيه أن القاسر ربما كان ذا شعور فيتحدد حال الحركة بإرادته فلا يثبت السبب الكلى نعم لو استلزم جواز الحركة القسرية في الجملة جوازها في جميع الصور تم الاستدلال للزوم المحال في بعض الصور أعنى فيما اذا لم يكن القاسر ذا شعور لكن أني ذلك الاستلزام مع ظهور الفارق تم ان التقرير المذكور لا يلائم قوله حتى لا يمكن استناد الحدود المختلفة الخ و لا قوله لم يقع بسببه تفاوت لا شعارهما بان حاصل الاستدلال امتناع صدور الحدود المختلفة من الطبيعة و القاسر و الظاهر أن لا مخلص الا بتخصيص الدعوي بما اذا لم يكن القاسر ذا شعور و أما اذا كان ذا شعور فالحركة القسرية في حكم الحركة الارادية [قوله لان الطبيعة لا شعور لها] قيل عليه قد صرح في النمط الرابع من شرح الاشارات بان للطبيعة شعورا ما فسلب الشعور عنها ينافيه و أجيب بأن المراد الشعور الموجب لاختلاف الحركة فان الطبيعة