شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٥
الحركة لأجل الامور المذكورة و هو زمان الخلاء فما يكون بإزاء المعاوق يتفاوت على حسب تفاوته و ما يكون بإزاء تلك الامور يتفاوت بحسب تفاوتها لا بحسب تفاوت المعاوق و لما فرض تساوى تلك الامور في الحركات المفروضة فيما نحن بصدده لم يتفاوت زمانها فيها بل يتفاوت ما كان بإزاء المعاوق فقط فلا يلزم محذور كما تحققته و قد أجيب عن الوجه الاول أيضا بانه مبنى على امكان قوام يكون نسبة معاوقته الى معاوقة الملء المفروض أولا كنسبة زمان الخلاء الى زمان الملء و هو ممنوع لجواز أن ينتهي قوام الملء الى قوام لا يمكن ما هو أرق منه و لا يكون هو مما يتأتى فيه تلك النسبة و بأن المعاوق قد يكون من الضعف بحيث
الاولى من العددية و الثانية من المقدارية و قد بين اقليدس انه اذا وجد نسبة بين المقدارين لا يلزم ان يوجد تلك النسبة بين العددين و كذا يندفع ما ذكره بقوله و قد أجيب كما لا يخفي نعم يرد عليه انه ان فرض اتحاد المتحرك و القوة المتحركة و المسافة يختار انه لا يمكن معاوقة مساوية أو أقل في زمان اللامعاوقة و لا يلزم من ذلك انتهاء مراتب المعاوقة في نفسها و هو ظاهر و ان لم يفرض يختار انه يمكن وجودها و لا نسلم بطلان اللازم و هو مساواة حركة لا معاوقة لها لحركة لها معاوقة لجواز اختلافهما فى القوة المحركة فيكون المعاوقة الخارجية معادلة بضعف القوة المحركة فيما لا معاوقة لها (قوله لجواز ان ينتهي الخ) لا حاجة لنا الى اثبات امكان قوام أرق يمكن فيه النسبة المذكورة اذ يكفى لنا وجود ملاء فيه معاوقة كيف ما كانت فانه يمكن اعتبار تلك المعاوقة في الانتقاص بحيث يكون زمانها مساويا لزمان اللامعاوقة (قوله و بان المعاوق الخ) دفع الشيخ في الشفاء حيث قال انا نأخذ المقاومة على انها لو كانت موجودة مقاومة مؤثرة لكان زمانها زمان حركة في لا مقاومة و انما لم يحتج ان يقول مقاومة مؤثرة لان المقاومة اذا قيل انها غير مؤثرة كان كما يقال مقاومة لا مقاومة فمعنى المقاومة هي التأثير لا غير
(قوله لجواز أن ينتهي قوام الملأ الى قوام الخ) حاصله منع وجود ملأين نسبة أرقهما الى أغلظهما كنسبة زمان الحركة في الخلاء الى زمان حركة ذى الملأ الاغلظ لجواز الانتهاء المذكور و لو سلم عدم جوازه لم يلزم جواز تماثل النسبتين أيضا لان الاولى من النسب العددية و الثانية من النسب المقدارية و قد برهن اقليدس على انه يجوز أن يكون لمقدار الى آخر نسبة لا توجد تلك النسبة بين النسب العددية و لك أن تنقل المنع الى نسبة المعاوقة و تقول لم لا يجوز أن يكون نسبة زمان الخلاء الى زمان ذى المعاوق الاغلظ على وجه لا توجد تلك النسبة بين المعاوقتين بناء على ما ذكره اقليدس كما لا يخفى (قوله و بان المعاوق قد يكون من الضعف الخ) قد يجاب عنه بان المعاوق من حيث هو معاوق لا بد و ان يكون له أثر ما و الا لم يكن معاوقا و الظاهر أن مراد الشارح بالمعاوق ما من شأنه المعاوقة لا المعاوق بالفعل فحاصله تجويز توقف المعاوقة على قدر من القوام و أما القول بانا نفرض الكلام في الذي له أثر ظاهر