شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩٢
و من مزاج معتدل مناسب لنوع من الحيوانات حتى يفيض عليه صورة نوعية حيوانية مستتبعة للحياة و لا بد فيها من اعتدال الروح الحيواني المتولد من بخارية الاخلاط الحامل لقوة الحياة الى اعضاء البدن على ما فصل في الكتب الطبية ثم ان بقاء المزاج و الروح الحيوانى على اعتدالهما المعتبر في بقاء الحياة تابع لتلك الصورة النوعية فاذا تغير المزاج و زال عن الاعتدال بسبب من الاسباب زالت الحياة و انتقضت البنية و اضمحلت الصورة كما يشاهد ذلك في الحيوانات بمساعدة التجربة و كذا) الحياة (عند المعتزلة) مشروطة بالبنية المخصوصة (و)
[قوله المتولدة من بخارية الاخلاط الخ] أى من صيرورة الاخلاط بخارا فانه جسم لطيف بخاري يتولد من لطائف الاخلاط ينبعث من التجويف الايسر من القلب و يسرى الى البدن في عروق ثابتة من القلب تسمى بالشرايين هذا مجمل ما فصل في الكتب الطبية [قوله ثم ان المزاج الخ) أى بعد فيضان الصورة النوعية الحيوانية على الجسم المركب المعتدل و حصول الاعتدال المزاجي و الروحي تابع للصورة النوعية لكونها حافظة لها مدة بقاء المركب فالاعتدال المزاجى متبوع للصورة النوعية في الحدوث تابع لها في البقاء و هذا مراد المصنف من متابعة الاعتدال المزاجى للصورة النوعية المشار إليه بقوله و لذلك الجسم كيفيات تتبعها من اعتدال خاص و غيره [قوله فاذا تغير المزاج الخ] عطف على جملة مدخول ان في قوله انه لا بد في الحياة من جسم مركب الى آخره لا علي قوله ثم ان بقاء المزاج الخ على ما وهم (قوله بسبب من الاسباب] الداخلة أو الخارجة (قوله زالت الحياة) لما عرفت من كونها مشروطة باعتدالها و انتقضت البنية لتفرق الاجزاء العنصرية المتداعية الى الانفكاك و اضمحلت الصورة النوعية لانتفاء محلها و فيه رد لما في شرح المقاصد من أن زوال الحياة بانتقاض البنية و تفرق الاجزاء
(قوله اعتدال الروح الحيوانى) الروح الحيواني جسم لطيف بخارى يتكون من لطافة الاخلاط ينبعث من التجويف الايسر من القلب و يسرى الى البدن في عروق ثابتة من القلب تسمى بالشرايين (قوله ان بقاء المزاج الخ) حاصله أن حصول الاعتدال متبوع للصورة النوعية و بقاؤه تابع لها محفوظ بها اذ هي التى تحفظه بتحصيل ما يبقى معه ذلك الاعتدال ففيه كما نقل عنه رحمه اللّه اشارة الى جواب دخل على جعل الاعتدال تابعا للصورة النوعية مع انها لا تفيض الا بعد الاعتدال و فيه تقوية للوجه الثانى الذي ذكرناه في حديث الفاعلية و المفعولية (قوله فاذا تغير المزاج) الانسب لتفريع هذا الكلام علي تبعية بقاء المزاج للصورة أن يقال فاذا اضمحلت الصورة تغير المزاج و زال عن الاعتدال فتزول الحياة (قوله و كذا عند المعتزلة) دليل الفريقين ما يشاهد من زوال الحياة بانتقاض البنية و تفرق الاجزاء