شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥١
بريقا و لمعانا و ليس الامر كذلك بل ليس هناك كيفية زائدة على اللون الّذي ظهر ظهورا اتم فالضوء هو اللون الظاهر على مراتب مختلفة لا كيفية موجودة زائدة عليه فان أورد عليهم انا ندرك التفرقة بين اللون المستنير و بين اللون المظلم قالوا ان ذلك بسبب ان أحدهما خفي و الآخر ظاهر لا بسبب كيفية أخرى موجودة مع المستنير و قد بالغ بعضهم فى ذلك حتى قال ان ضوء الشمس ليس الا الظهور التام للونه و لما اشتد ظهوره و بلغ الغاية فى ذلك بهر الابصار حتى خفي اللون لا لخفائه في نفسه بل لعجز البصر عن ادراك ما هو جلى في الغاية هذا تقرير مذهبهم (و يبطله أنه) أى القائل به (اعترف ان ثمة أمرا متجددا) على اختلاف مراتبه عبر عنه بالظهور و سماه ضوءا (فلا يكون) الضوء الذي هو هذا المتجدد (نفس اللون) لكونه أمرا مستمرا فبطل مذهبه لهذا (و لانه) أعنى الضوء (مشترك بين الالوان كلها) فان السواد و البياض و غيرهما قد تكون مضيئة مشرقة و لا شك انها غير مشاركة في الماهية بل متخالفة فيها فلا يكون الضوء نفسها (و فيهما) أى في هذين الوجهين المبطلين لمذهبهم (نظر اذ ربما يقول) ذلك القائل الامر (المتجدد) الّذي اعترفت به (لون يحدث) فلا يكون الضوء زائدا على اللون و فيه بحث اذ يلزمه حينئذ تجدد الالوان بحسب اشتداد الضوء شيئا فشيئا سواء كانت متعاقبة في الوجود أو مجتمعة في المحل و كلاهما باطل عندهم قال الامام الرازى هؤلاء الذين قالوا الضوء ظهور اللون ان جعلوا الضوء كيفية زائدة على ذات اللون و سموه بالظهور لانه سبب له فذلك نزاع لفظى و ان زعموا ان ذلك الظهور تجدد حالة نسبية أعني ظهور اللون عند الحس فهذا باطل لان الضوء أمر غير نسبي فلا يصح تفسيره بالحالة النسبة و ان جعلوه عبارة عن اللون المتجدد فلا يكون لقولهم الضوء ظهور
(حسن چلبى (قوله هو اللون الظاهر) مقتضى ما سبق ان يقول فالضوء هو ظهور اللون لكنه نبه على ان مرادهم بمراتب ظهور اللون اللون الظاهر على مراتب (قوله و يبطله انه اعترف الخ) الظاهر انه معارضة لكن أتى بها قبل الانتهاض بالدليل (قوله لان الضوء أمر غير نسبي) لانا نري الضوء بيقين أولا بالذات و لو كان من الامور النسبية لم يكن مرئيا كذلك (قوله فلا يكون لقولهم الخ) لا يخفى ان مثل هذه المسامحات شائعة اذ حمل ظهور اللون على اللون