شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٢
خلوه عن انطباق الثانى عليه و اما على القول بأن المكان هو السطح فليس هناك الا بعد الجسم الذي هو في داخل الطاس (
الثالث
قال ابن زكريا في الخلاء قوة جاذبة) للاجسام و لذلك يحتبس الماء في السراقات) و ينجذب في الزراقات كما مر (و قال بعضهم فيه قوة دافعة) للاجسام (الى فوق فان التخلخل الواقع في الجسم بسبب كثرة الخلاء في داخله أعنى أن يتفرق أجزاؤه و يداخلها خلاء (يفيد) ذلك الجسم (خفة) دافعة له الى الفوق و الجمهور على أنه ليس في الخلاء قوة جاذبة و لا دافعة و هو الحق
المرصد الثالث في الكيفيات
قدم مباحث الكيف على سائر المقولات لانه أصح وجودا من جميعها اذ منه المحسوسات التى هى أظهر الموجودات الا أنه قدم الكم عليها لما مر من أنه يعم الماديات و المجردات (و فيه مقدمة و فصول) أربعة
المقدمة في تعريفه و أقسامه
الاولية (أما تعريفه فانه عرض لا يقضى القسمة و اللاقسمة اقتضاء أوليا) أى بالذات و من غير واسطة (و لا يكون معناه معقولا بالقياس الى الغير و هذا) التعريف (رسم ناقص) للكيف (و هو الغاية في الاجناس العالية) فانها لبساطتها على القول بامتناع تركبها من أمور متساوية لاتحد أصلا و لا ترسم رسما تاما (و يجوز) تعريفها الرسمى (بالامور الوجودية و العدمية) أيضا (بشرط أن تكون) تلك الامور (أجلى) مما يعرف بها من الاجناس العالية (فلا يصح أن يقال) مثلا (الجوهر ما ليس بعرض) فان الجوهر و العرض يتساويان في المعرفة و الجهالة فلا يجوز ذكر أحدهما فى تعريف الآخر (و) لا أن يقال (الكم ما ليس بكيف و لا أين الى آخر المقولات) لانها
(قوله و هو الحق) كما بينه الشيخ في الشفاء (قوله لاتحد أصلا) لا تاما و لا ناقصا لوجوب ذكر الجنس فيها و لا جنس لها [قوله و العدمية] كالتعريف المذكور
(قوله و الجمهور على انه ليس في الخلاء قوة جاذبة و لا دافعة و هو الحق) أما بطلان القول الاول فلأن الخلاء لو كان فيه قوة جاذبة للجسم الى نفسه لكان يجب أن يمسكه عند وصوله إليه و ان لا يمكنه من أن يفارقه و ينفصل عنه على أن ابن زكريا ان أراد خلاء موهوما فلا خلاء في السراقات حال الشغل بالماء و ان أراد خلاء موجودا فما الفرق بين السراقات و غيرها و أما بطلان القول الثاني فلان الخلاء متشابه الاجزاء كما سبق فليس بعض أجزائه بالدفع منه الى آخر أولى من العكس فيلزم أن لا يسكن الجسم في الخلاء