شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٨
حقيقته المخصوصة أعني كونه كما و مقدارا للحركة و لا شك أن العلم بوجود الزمان يكفينا في ثبوت المعية و السرعة و البطء فلا دور و أجاب عن الثالث بأن القابل للزيادة و النقصان لا يجب أن يكون مجموع أجزائه موجودا معا فان الحركة من أول المسافة الى آخرها أكثر من الحركة الى منتصفها مع أنه لا وجود لمجموع أجزاء الحركة معا ثم قال لكن يبقى على هذا شيء و هو أنه اذا لم تتوقف صحة الحكم بالزيادة و النقصان علي وجود المحكوم عليه يلزم منه القدح في أصول كثيرة من قواعدهم فليتفكر فيه* الوجه (الثانى أن الأب مقدم على الابن ضرورة) لان الأب موجود مع عدم الابن ثم وجد الابن فاذا اعتبر الأب من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الّذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه اذا اعتبر من حيث أنه كان مقارنا لعدمه الذي يعقبه الوجود كان مقدما عليه كما أنه اذا اعتبر من حيث ان وجوده مقارن لوجود الابن كان معه (و ليس ذلك التقدم نفس) جوهر (الأب
(قوله بأن القابل الخ) هذا القدر لا يدفع التناقض الا اذا انضم إليه و ان منعهم بقبول الزمان الماضي انما هو عن الزيادة و النقصان اللذين يتفرعان على التطبيق و هو لا يكون الا اذا كان أجزاء الجملة موجودة معا ليمكن التطبيق بينهما (قوله يلزم منه القدح الخ) كاستدلالهم بقبول الزيادة و النقصان على وجود المكان و على وجود العدد و أنت خبير بأنه انما يلزم القدح اذا لم يتوقف صحة الحكم المذكور على الوجود أصلا بأن يصح اتصاف الاعدام الصرفة به بل لا بد من الوجود في الجملة فلا قدح كما يظهر لك بالتأمل فيما استدلوا به عليه في كل موضع [قوله تم وجد الابن) أشار به الى أن اتصاف الأب بالتقدم انما هو يعد وجود الابن اذ الاضافتان توجدان معا في الشفاء فالمقدم تقدمه انه له وجود مع عدم شيء آخر لم يكن موجودا و هو موجود فهو متقدم عليه اذا اعتبر عدمه و هو معه اذا اعتبر وجوده فقط [قوله نفس جوهر الأب] فيكون متقدما بنفسه لا يتقدم زائد عليه
الزمان و ان انجر الكلام آخرا الى بيان انه كم متصل و لهذا قال الشارح احتج الحكماء على وجود الزمان بوجهين و أما بيان حقيقته فقد وضع له المقصد الثامن اللهم الا أن يكون سياق كلام الامام في موضعه على هذا النمط (قوله و أجاب عن الثالث) قيل هذا الجواب لا يجدي لان السؤال الثالث هو لزوم التناقض و لا يندفع بهذا الجواب كما لا يخفى (قوله يلزم منه القدح في أصول كثيرة) منها ما ذكروا في اثبات وجود المكان و ابطال الخلاء كما سيأتي فان كلامهم هناك مبني على وجود نفس الموصوف بالزيادة و النقصان