شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٧
تبتدئان معا و تنتهيان معا و ليست هذه المعية الا المعية الزمانية التى لا يمكن اثباتها الا بعد اثبات الزمان فيلزم الدور و أيضا هو مبنى علي صحة وجود حركتين إحداهما أسرع و الأخرى ابطأ و لا يمكن اثبات السرعة و البطء و لا تعقلهما الا بعد اثبات الزمان و تعقله فيلزم دور آخر و أيضا لما قال الخصم ان الزمان الماضي قابل للزيادة و النقصان فيكون له بداية أجبتم عنه بان مجموع الماضي لم يوجد في وقت من الاوقات فلا يصح الحكم عليه بقبول الزيادة و النقصان فكيف تحكمون بقبولهما على هذا الامكان الّذي تحاولون اثباته مع أنه أيضا لم يوجد في وقت من الاوقات و هل هذا الا تناقض ثم أجاب عن الاولين بان الزمان ظاهر الوجود و العلم به حاصل فان الامم كلهم قدروه بالايام و الساعات و الشهور و الاعوام و المقصود بيان
[قوله و لا يمكن اثبات السرعة و البطء الخ) فانهما يجتمعان اما باختلاف الزمان عند اتحاد المسافة أو باختلاف المسافة عند اتحاد الزمان (قوله الا بعد اثبات الزمان) ان أراد بعد اثبات وجود الزمان فممنوع و ان أراد بعد نفس الزمان فلا نسلم لزوم الدور [قوله فيلزم دور آخر] لا يخفى أن السرعة و البطء مما يناله العقل بواسطة الحس و هو كاف لنا في ذلك التصوير [قوله لما قال الخصم] أى المتكلم في اثبات حدوث الزمان ببرهان التطبيق [قوله و هل هذا الا تناقض] لا تناقض لانه يكفي لقبولهما الوجود في الجملة بخلاف التطبيق فانه لا بد فيه من الاجتماع عند الحكيم [قوله ثم أجاب عن الاولين] هذا الجواب على رأى جمهور الفلاسفة فلا ينافى التحقيق الّذي مر أن الوجود هو الآن السيال و خلاصته أن الموقوف عليه وجود الزمان و الموقوف بيان حقيقته المخصوصة و وجوده معلوم لكل أحد غير موقوف على العلم بحقيقته فلا دور و فيه بحث ظاهر اذ ظهور وجوده في حيز المنع و القسمة المذكورة يكفيه الوجود الوهمى [قوله و المقصود بيان حقيقته الخ] هذا مبني علي ما نقله الامام في المباحث المشرقية عن النجاة من اقامة الدليل المذكور على بيان حقيقته بضم المقدمات التى سيذكرها المصنف في بيان مذهب ارسطو و لا يتم هذا الجواب على طريقة المصنف حيث استدل به على وجود الزمان
(قوله فان الامم كلهم الخ) هذا الكلام من الامام يتبادر منه ان الزمان المدعى وجوده هو الامر الممتد و قد صرح في المباحث المشرقية انه الآن السيال كما ذكره الشارح فيما سبق ثم ان تقدير الامم اياه بالايام و نحوها لا يدل على وجوده كيف و المتكلمون القائلون بكونه وهميا يقدرونه بما ذكر (قوله و المقصود بيان حقيقته المخصوصة) لا شك ان المقصود هاهنا الاستدلال بما ذكر على وجود